أصدرت الحكومة السعودية توجيهاتها في الأيام القليلة الماضية، بضرورة إشراك الجمعيات الخيرية والمساجد في جميع أرجاء المملكة، في جهود مكافحة الفكر الإرهابي والتطرف الفكري والنزعات التكفيرية لدى بعض الجماعات الإسلامية المتشددة.

وأعلن أحد مسؤولي هذه الجمعيات، رفض نشر اسمه، عن صدور توجيه من وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز، بإشراك الجمعية التي يترأسها وهي (جمعية مراكز الأحياء) في منطقة مكة المكرمة بالمشاركة ضمن الخطة الأمنية للتصدي للفكر الضال عبر الأنشطة الاجتماعية المقدمة لفئة الشباب».

وقال نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية صالح التركي، في كلمته خلال حفل أقيم بمناسبة صدور التقرير السنوي للجمعية «طلب من الجمعية المشاركة في إطار برنامج مكون من جهات ولجان أمنية، حيث تم تشكيل لجنة فكرية من عدد من الأكاديميين لتقديم العلاج الفكري للشباب من المعتقدات الباطلة للفئة الضالة».

في غضون ذلك، أصدرت وزارة الشؤون الإسلامية في السعودية وهي الجهة المسؤولة عن الإشراف والإنفاق على كل المساجد في السعودية تعليمات مشدد الى أكثر من 15 ألف جامع من الجوامع الكبيرة في مختلف المدن والمناطق السعودية لجعل موضوع مكافحة الإرهاب والفكر التكفيري هو الموضوع الرئيسي في خطبة الجمعة غدا. كما كشفت الوزارة،

التي تنشط في مجال مناهضة الفكر التكفيري الذي تعتنقه بعض الجماعات الإسلامية المتشددة في السعودية، عن وجود برنامج طويل المدى، لمحاربة هذا الفكر عبر أكثر من 72 ألف مسجد في البلاد، بالاعتماد على أئمة المساجد والدعاة والوعاظ لتطبيق هذا البرنامج. وتعتزم الجهات الامنية في مكة المكرمة، تنفيذ مشروع «مكة بلا جريمة»، كمشروع استراتيجي قابل للتطبيق على المدى القريب والبعيد، وجعل المدينة المقدسة خالية من الجريمة.

الرياض ـ عبد النبي شاهين