قالت مؤسسة حقوقية فلسطينية إن سلطة سجن هشارون الإسرائيلي اعتدت على ثلاث أسيرات فلسطينيات بالضرب قبل أن يتم عزلهن في سجن آخر.

وذكرت جمعية«نفحة» للدفاع عن حقوق الأسرى والإنسان في بيان لها أمس ان «السلطات الإسرائيلية في مصلحة سجن هشارون الإسرائيلي اعتدت بالضرب على الأسيرات أحلام التميمي المحكومة (16مؤبداً) وسناء شحادة المحكومة (ثلاثة مؤبدات) والأسيرة تغريد السعدي المحكومة (ستة أعوام) ومن ثم عزلتهن في سجن الجلمة».

وأشار البيان إلى أن «الأسيرات الثلاث يعانين من أوضاع صحية صعبة داخل سجن الجلمة ومن معاملة سيئة باعتبارهن أسيرات مذنبات مع أن ذنبهن الوحيد هو دفاعهن عن حقوق الأسيرات». ورأت أن هذا الحادث «يأتي في سياق إرباك الأسيرات وتشتيت أوضاعهن خصوصاً وأن الأسيرات المعتدى عليهن قمن مؤخراً برفع قائمة مطالب لإدارة السجن لتحسين الأوضاع الاعتقالية للأسيرات».

وقال المدير العام للجمعية محمد بشارات إن «مؤسسته تعتزم رفع دعوى قضائية ضد إدارة مصلحة السجون وملاحقة كل مرتكبي الاعتداءات ضد الأسرى عموماً والأسيرات خصوصاً وأنها ستتوجه لكل جهة لإنصاف الحقوق العادلة للأسرى والتي كفلتها كل الشرائع الدولية والتي منها اتفاقية جنيف الرابعة».

إلى ذلك أكد الباحث المتخصص في شؤون الأسرى الفلسطينيين فؤاد الخفش، أن إسرائيل عملياً تعدم الأسرى بالموت البطيء في مقابر العزل بسجونها القاسية.وقال الخفش في تقرير إن «إسرائيل تستعمل أبشع وسائل التعذيب مع المعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجونها، منتهكة بذلك قواعد القانون الدولي والإنساني، وكل المبادئ الأخلاقية والقيم الإنسانية،

فهي دولة قامت على القوة لا القانون وعلى الظلم لا العدل، وهي مستمرة في غيها محاولة بكل الوسائل والطرق تدمير جوهر الإنسان الفلسطيني، متوقعة بذلك أن تحول الأسير الفلسطيني من خلال عزله عن العالم إلى إنسان مريض مكتئب ومنطوٍ مع إصدار حكم قاضٍ بإعدامه حياً حتى الموت».

وأوضح أن «العزل عقوبة تفرضها إدارة سجون الاحتلال إمعاناً في إذلال السجين ومحاولةً لكسر إرادته وتحطيم نفسيته، حيث يعيش معزولاً عن العالم الخارجي لا يستطيع الاتصال مع أي إنسانٍ كان، سوى السجان، وهو مثل عقوبة السجن الإداري، حيث يدخل الأسير إلى العزل، ويقضي سنوات عديدة دون أن يدري متى يخرج.