أكدت سلطنة عمان أمس أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية مطلع تماما على وجهة نظر طهران بشأن برنامجها النووي، فيما أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي عن دعم بلاده لقرار المجلس الأخير بشأن امتلاك التقنية النووية السلمية.

واستقبل جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان، الوزير الإيراني، وجرى خلال المقابلة تدارس أوجه التعاون القائم بين البلدين وسبل تعزيزها، فيما سلم متقي إلى السلطان قابوس رسالة من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وقبل لقائه قابوس، اجتمع متقي مع نظيره العماني معالي يوسف بن علوي بن عبدالله، حيث أشاد الأخير بالدور الذي تقوم به إيران «في المساهمة بشكل ايجابي في حل القضايا سواء كانت في العراق ولبنان أو في قضايا أخرى». وبشأن الملف النووي الإيراني أوضح بن علوي أن «دول مجلس التعاون مطلعة تماما على البرنامج النووي وتفهم وجهة النظر الإيرانية في هذا الشأن».

وقال متقي إن «إيران تدعم وتساند القرار الذي تم اتخاذه في قمة مجلس التعاون بشأن الاستخدام السلمي للطاقة النووية». وأضاف «نعتبر ذلك حقا مشروعا للجميع لإعادة الحقوق المشروعة لجميع الشعوب في العالم، ويجب ألا تثير أي قلق لدى الآخرين».

وبشأن للقاء المنسق الأعلى للسياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ومسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني في أنقرة قال متقي إن «هناك حوارا صريحا وشفافا تم إجراؤه بين الطرفين وان الجانبين اعتبرا الحوار بناء واتفقا على مواصلته بعد أسبوعين»، مشيرا إلى أن «هناك أفكارا عديدة طرحت ونحن نأمل أن تستمر هذه اللقاءات وهذا الحوار ونتمنى أن يصل ذلك إلى اتفاق شامل».

وعن اجتماع الدول الست الكبار في لندن بشأن الملف النووي الإيراني أوضح أن «طهران ترحب دائما بأي اجتماع يتم فيه دراسة ملفها النووي كما تدعم وتساند الحوارات التي بدأت مؤخرا بينها وبين الاتحاد الأوروبي، ونحن نعتقد أن مثل هذه الحوارات تساعد على التعرف عن قرب على آراء الآخرين ومواقفهم وان الصيغة المثلى لحل ومعالجة مثل هذه القضايا تتمثل في التزام الأطراف بالقوانين والأعراف الدولية».

وأوضح أن هناك «توافقا بين سلطنة عمان وإيران على ضرورة تقديم الدعم والمساعدة للعراق وللحكومة العراقية من أجل المساهمة في توفير الأمن والاستقرار للعراق». وأكد على «أهمية مؤتمر شرم الشيخ الذي ستشارك فيه إيران وخاصة أن أجندة المؤتمر تركز على المساعدة لإعادة البناء والاعمار في العراق».

عمان ـ علي البادي