قال الناطق باسم حركة «فتح» جمال نزال إن حركته «تلقت إشارات من جانب حركة حماس حول رغبة الحركة في الربط بين مدة بقائها في حكومة الوحدة الوطنية وبين قدر حصتها المتوقعة في منظمة التحرير».

وأضاف نزال في تصريح أمس أن« موفدي حماس إلى الحوار في كل من دمشق والقاهرة ألمحوا إلى أن حصتهم في المنظمة يجب أن تكون الأكبر وإلا فإن استمرار اتفاق مكة الذي حقن الدماء الفلسطينية قد لا يكون مفيدا للجميع».

وقال إن «حركته تفسر الصواريخ التي أطلقتها حماس أثناء زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإيطاليا كرد على تباطؤ المحادثات حول منظمة التحرير في دمشق». وحذر من أن «إطلاق الصواريخ وضرب الهدنة من قبل حماس في غزة حصرياً قد يزداد ما لم تر حماس أن حصتها من الكعكة قد اكتملت حسب رؤيتها الخاصة بمصالحها»، محذرا من أن «حماس ترى في إطلاق الصواريخ (كمسمار جديد في سلم نزولها عن اتفاق مكة المبارك)».

واعتبر نزال الذي كان يرافق عباس في محطتين من جولته الأوروبية أن الصواريخ التي نسب إطلاق بعضها لحماس قد وضع مهمة الرئيس الفلسطيني في أوروبا في مهب الريح بعد أن بذل الرئيس جهودا مضنيه لحمل الأوروبيين على تغيير نظرتهم لحماس.

وقال «إن القائد العام لحركة فتح أوضح في جولته الرئاسية أن موقف فتح وحماس يرتكز على وثيقة الوفاق الوطني وفيها بند يتعلق بتركيز المقاومة في الأراضي المحتلة منذ عام 1967 ويرتكز كذلك على احترام الاتفاقات الموقعة بين المنظمة وإسرائيل».

واعتبر أن «الصواريخ أرسلت إشارة جلية حول عدم جدية الحجج الفلسطينية» مؤكدا أن «المقاومة في الضفة الغربية حق يتفهمه الغرب صمتا أو إقراراً». على صعيد متصل، قال النائب في المجلس التشريعي عن «حماس» ووزير الدولة السابق لشؤون اللاجئين عاطف عدوان، إن ما يجري في منظمة التحرير من استحداث مناصب وفتح صناديق تمويل خاصة،

وإعادة إحياء كثير من المؤسسات الموجودة والتي كانت أساسا تقوم بها مؤسسات من داخل الحكومة يقصد منه إضعاف أداء الحكومة، وعدم الالتزام بما اتفق عليه في اجتماعات القاهرة، ومحاولة وضع كثير من العقبات أمام الاتفاقيات التي يجب أن تتم خاصة فيما يتعلق بمنظمة التحرير حتى يتم إعادة النظر فيها وإعادة إحيائها، وبالتالي أي جديد يتم بدون اتفاق الفصائل التي أجمعت في القاهرة هو من قبيل الخطوات التي تعيق أي اتفاق قادم.

وعن تعيين سلام فياض وزير المالية في حكومة الوحدة رئيسا للدائرة الاقتصادية في منظمة التحرير الفلسطينية قال د. عدوان: «من الواضح أن الإدارة الأميركية لا تريد حتى هذه اللحظة التعامل مع الحكومة الفلسطينية، وهناك موقف أميركي قوي وحازم بهذا الخصوص،

وبالتالي هم يريدون استخدام وزير المالية كأداة لتوصيل الأموال، ويبدو أنهم لا يثقون بشفافية الوسيلة الماضية التي كانت تمثلها مؤسسة الرئاسة، وبالتالي هم يريدون الآن حجة حتى ولو كانت التفافية، ولهذا جاء تعيين فياض رئيسا للدائرة الاقتصادية في منظمة التحرير كي يفتح حسابا خاصا

كما أعلن سابقا ويتلقى الأموال، كما أن كونه رئيسا للدائرة الاقتصادية في المنظمة يضعه تحت الإشراف المباشر للرئيس عباس، ما يعني أنها محاولة لجعل القضية المالية قضية ثنائية بين فياض وعباس دون أن يكون هناك شفافية أو مراقبة كافية سواء من المجلس التشريعي أو من الحكومة».