اجتاح جيش الاحتلال الإسرائيلي مخيم جنين أمس بنحو 30 آلية عسكرية، واعتقل 6 فلسطينيين، في تطور تزامن مع اغتياله فلسطينياً في بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية إن «الاحتلال اعتقل ستة فلسطينيين خلال حملة دهم في الضفة الغربية تخللها اشتباكات مع مسلحين وطلبة فلسطينيين من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات».
وتابعت إن «نحو 30 آلية عسكرية إسرائيلية اقتحمت عند الساعة الثانية فجر أمس مخيم جنين وسط إطلاق نار كثيف وشرعت في حملة اقتحام ودهم وتفتيش لمنازل المطلوبين». وذكرت أن «القوات الإسرائيلية أجبرت عدداً من سكان منازل عدة على الخروج من بيوتهم واحتجزت بعضهم،عرف منهم شقيقان لمحمود طوالبة القيادي في الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الذي قتل في اشتباكات قبل عدة سنوات».
ومن جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته العاملة في الضفة الغربية اعتقلت ثلاثة «مطلوبين» فلسطينيين من نشطاء الجهاد الإسلامي في مخيم جنين، كما اعتقلت مطلوبين في قلقيلية ومطلوباً في قرية برقة قضاء نابلس. وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن قوات الاحتلال تعرضت لإلقاء ثلاث عبوات ناسفة ولإطلاق نار ولم تقع إصابات.
وأشار مصدر أمني فلسطيني إلى أن «اشتباكات متفرقة دارت بين الجنود الإسرائيليين وبين مقاتلين فلسطينيين من كتائب الأقصى الذراع العسكري لحركة فتح وسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي. وكانت المجموعتان الفلسطينيتان، كتائب الأقصى وسرايا القدس، أعلنتا مساء الاثنين أن وحدة العمل المشترك التابعة لهما تمكنت من تفجير عبوة ناسفة بجيب عسكري إسرائيلي كان يمر على طريق شمالي مدينة جنين.
وفي سياق متصل اقتحمت القوات الإسرائيلية فجر أمس مدينة نابلس من عدّة محاور، وأجزاء من مدينة قلقيلية ونفذت حملة دهم وتفتيش. وقال المصدر الأمني الفلسطيني إن «القوات الإسرائيلية شرعت في حملة دهم وتفتيش ويسمع إطلاق نار وتفجيرات ولم يسجل وقوع إصابات، فيما جرى اعتقال عدد من المواطنين».
في موازاة ذلك أفادت مصادر طبية فلسطينية أمس أن فلسطينياً يدعى مسعود رجب صبح (35 عاماً) استشهد أثر تعرضه لإطلاق نار كثيف من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الحدود شمال قطاع غزة وداخل قطاع غزة».
وأوضحت المصادر أن «صبح أصيب بعدة أعيرة نارية في الرأس ومناطق مختلفة من الجسم في المستوطنة الإسرائيلية المخلاة والتي كانت تسمى ايلي سيناي سابقاً والتي تقع على الحدود مع إسرائيل، وقامت سيارة إسعاف فلسطينية بنقل جثمانه إلى مستشفى كمال عدوان شمال القطاع».
وأفاد شهود أن «صبح كان يقوم بعمله في جمع المعادن برفقة شقيقه الذي تم اعتقاله من قبل الجيش الإسرائيلي ونقله إلى جهة مجهولة». من ناحيتها أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في فلسطين عن مسؤوليتها عن إطلاق أربعة صواريخ استهدفت موقعين إسرائيليين فجر أمس.
وقالت الألوية في بيان لها إنها «قصفت موقع (ابومطيب) لصيانة الآليات الإسرائيلية شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة بصاروخين (ناصر 2) أصابا الموقع إصابة مباشرة». كما قصفت الألوية «موقعاً عسكرياً وتجمعاً للآليات يقع شرق بلدة عبسان جنوب قطاع غزة بصاروخين».
تشديد حصار مواطني الأغوار
عرقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس وصول الفلسطينيين إلى منازلهم ومزارعهم في قرى بردلا وعين البيضاء، والتجمعات الرعوية في الأغوار الشمالية بالضفة الغربية. وقال مواطنون كانوا في طريقهم إلى تلك القرى إن جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين على حاجز تياسير العسكري المشرف على الأغوار الشمالية، منعوهم منذ ساعات الصباح من اجتياز الحاجز لعدة ساعات دون أية أسباب تذكر،
موضحين أنهم يجتازون هذا الحاجز بشكل يومي بالأوراق والتصاريح. وأضافوا ان جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز، غالباً ما يتعاملون بمزاجية إزاء السماح للمواطنين بالدخول من عدمه، كما أن الجنود يقومون بممارسات استفزازية تجاه المواطنين.
غزة ـ ماهر إبراهيم
