عمت المدن الأميركية الرئيسية، تظاهرات للمطالبة بإصلاح قوانين الهجرة ومنح مزيد من الحقوق لحوالي 12 مليون من المهاجرين بطريقة غير مشروعة. وقام قرابة ربع مليون شخص، يلوحون بالإعلام ويحملون اليافطات، بمسيراتهم فيما وصف بأنها احتجاجات منسقة هدفها إظهار القوة السياسية لأبناء أميركا اللاتينية والفوز بعفو عن المهاجرين القادمين بطريق غير شرعي. ولوح المتظاهرون بالإعلام المكسيكية والأميركية،
وقالوا إنهم غاضبون من مداهمات الشرطة لاعتقال العمال القادمين بطريق غير شرعي وعدم منح «الكونغرس» عفوا عنهم. وأعربوا عن الأمل أن يبعثوا برسالة إلى واشنطن مع احتدام السباق على الرئاسة عام 2008.
وكان أكبر احتجاج في شيكاغو حيث خرج نحو 150 ألف شخص كثيرون منهم غاضبون بسبب مداهمة نفذها مكتب التحقيقات الاتحادي، على مكتب للوثائق غير الشرعية في احد مناطق المهاجرين في مسيرات بوسط المدينة وقد اكتظت بهم الشوارع والطرق الجانبية.
وجاءت المسيرات في حين يسعى المشرعون الأميركيون إلى إعداد مشروع قانون للهجرة سينص على تشديد الرقابة على الحدود وقوانين العمل ويعالج في الوقت نفسه وضع المهاجرين القادمين بطريق غير شرعي. ودعا الرئيس الأميركي جورج بوش مطلع ابريل إلى إصلاح شامل لقوانين الهجرة قبل نهاية العام الجاري.
ويأمل في تعزيز مراقبة الحدود ومكافحة التسلل والعمل بطريقة غير مشروعة إلى جانب إجراءات تثير جدلا كبيرا لمنح تصاريح لقسم من هؤلاء المهاجرين. لكن الجناح الأكثر تشددا في الحزب الجمهوري يرى ان هذه الإجراءات لإصلاح أوضاع المهاجرين ستشكل «عفوا غير مبرر».