في مبادرة تهدف إلى تسوية النزاع القائم على الصحراء الغربية، كشف ممثل جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب «البوليساريو» محمد بخاري في نيويورك أمس، انه يتوقع وصول موفدين خاصين للامين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى المغرب والجزائر يوم 15 مايو الجاري، لتحديد إطار المفاوضات بين الرباط والبوليساريو لإيجاد حل للنزاع في الصحراء الغربية.

وقال بخاري في تصريح للإذاعة الجزائرية «سنستقبل يوم الخامس عشر من مايو الموفدين الخاصين للامين العام للأمم المتحدة لاتخاذ قرار بشأن الخطوات العملية وتحديد الإطار والموعد والمكان للمباشرة بالمفاوضات مع المغرب حول مستقبل الصحراء الغربية.

مشيرا إلى انه «لا يملك موعدا نهائيا في الوقت الراهن لهذه الزيارات» لكنه تلقى وعودا وضمانات بهذا الخصوص، وهو ما يشكل خطوة مهمة وحاسمة لإنهاء النزاع حول الصحراء الغربية بتدخل الأمم المتحدة لإزالة كل العراقيل التي أدت سابقا إلى فشل مفاوضات التسوية.

وفي قرار اعتمد بإجماع الأعضاء الخمسة عشر، دعا مجلس الأمن الدولي الاثنين المغرب والبوليساريو إلى البدء بمفاوضات دون شروط مسبقة وبحسن نية عبر الأخذ بالاعتبار أحداث الأشهر الأخيرة بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين ويتيح ضمان حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية.

وأعربت الجزائر وجبهة البوليساريو والمغرب عن ارتياحها لقرار مجلس الأمن الدولي بشأن تسوية النزاع في الصحراء الغربية. وفي المقابل احتج سفير جنوب إفريقيا لدى الأمم المتحدة دوميساني كومالو، على ما قامت به الدول الخمس التي طرحت مشروع القرار الذي جرى تبنيه بالإجماع، قائلا إنه لم يجر التشاور مع الأعضاء الآخرين في المجلس حول القرار.

وأردف كل ما نريده هو أن يتفق شعبا المغرب والصحراء الغربية مع بعضهما البعض ويتوصلا إلى حل للمشكلات القائمة بينهما بما يؤدي لمنح حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية. وطلب مجلس الأمن من بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة إعداد تقرير بحلول 30 يونيو المقبل حول الموقف بشأن النزاع الخاص بالصحراء الغربية ومدى التقدم الذي أحرزته المحادثات في هذا الصدد.