حمل تقرير ل«الكونغرس» الأميركي، الحكومة العراقية مسؤولية انتهاك الحريات الدينية في العراق، مشيراً أيضاً إلى أن هذه الحريات تتعثر في تركيا وتواجه ضغوطاً في روسيا. وفي تقريرها لعام 2007، أدرجت لجنة الحريات الدينية في «الكونغرس»، العراق في قائمتها للدول التي تراقب وضع هذه الحريات بها، قائلة إن الحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد «تشارك في أعمال العنف والانتهاكات عبر أعمال تقوم بها قوات الأمن التابعة لها
وكذلك من خلال غض الطرف عن الميليشيات الشيعية». وفي انتقاد حاد لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي المدعومة من قبل الولايات المتحدة، قالت اللجنة إن هذه الحكومة «تتحمل مسؤولية الانتهاكات الفاضحة للحريات الدينية في العراق».وتراقب اللجنة التي شكلها «الكونغرس» عام 1998 أوضاع الحريات الدينية في مختلف أنحاء العالم وترفع تقاريرها إلى مجلس النواب والإدارة في الولايات المتحدة.
وورد في التقرير ان الأشخاص الذين يلقون حتفهم على يد قوات الأمن العراقية لا يقتصرون على المشتبه في أنهم من المسلحين السنة فحسب، وإنما يوجد بينهم مواطنون عاديون ينتمون للمذهب السني، يتم استهدافهم نظرا لانتمائهم المذهبي، مشيرا إلى أن الميليشيات الشيعية ترتكب جرائم قتل وتعذيب واغتصاب. كما يعاني غير المسلمين في العراق، وبينهم المسيحيون والأزيديون ـ بحسب التقرير ـ من أعمال عنف واسعة النطاق وممارسات تمييزية.
أما بالنسبة لتركيا، فقد تحدث التقرير عن انها لا تزال تعاني من مشكلات ملموسة في ما يتعلق بضمان الحريات الدينية لكل مواطنيها. وأضاف أن ثمة حاجة للقيام بالمزيد من أجل ضمان أن الحرية الدينية وغيرها من حقوق الإنسان تحظى بالحماية في تركيا.
وأشار إلى أن الأقليات الدينية تواجه عوائق نظرا لأنه غير معترف بها من الناحية القانونية معربا عن القلق من أن فرض تطبيق النظام العلماني في تركيا يحظر على المسلمين ارتداء ثياب معينة ذات طابع ديني في المؤسسات العامة والجامعات مثل الحجاب.
وفي ما يتعلق بروسيا، فقد أعربت تقرير لجنة «الكونغرس» عن قلقها إزاء جملة من القضايا المتصلة بحقوق الإنسان والديمقراطية والتسامح الديني. ولفتت إلى إن حكومة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فشلت في التعامل مع مسألة تصاعد الهجمات العنيفة وغيرها من جرائم الكراهية، الناجمة عن الخوف المرضي من الأجانب فضلاً عن التعصب الديني والعرقي.
حرية الصحافة تراجعت في 10 دول
ذكرت دراسة للجنة حماية الصحافيين في نيويورك، أن من بين الدول التي شهدت أسوأ تراجع في حرية الصحافة خلال الأعوام الخمسة الماضية، دول تحولت من كونها منفتحة نسبياً إلى دول قمعية ودول ساءت فيها أحوال الصحافة، من بينها عشر هي اثيوبيا وغامبيا وروسيا
والكونغو الديمقراطية وكوبا وباكستان ومصر وأذربيجان والمغرب وتايلاند، بسبب الرقابة الحكومية ومضايقة القضاة ورفع دعاوى قذف ضد الصحافيين وسجنهم وتعرض دور الصحف للتهديدات. ونشر التقرير عشية اليوم العالمي السنوي لحرية الصحافة الذي يوافق اليوم الخميس.
وقال المدير التنفيذي للجنة حماية الحريات يول سيمون، إن تصرف جميع هذه الدول مقلق للغاية، لكن التراجع السريع في دول كانت قد شهدت انتعاشاً في حرية وسائل الإعلام يظهر كيف يمكن بسهولة انتزاع الحق الأساسي في حرية الصحافة.