عززت القوات الأميركية وجودها في بغداد بقوات إضافية من لواء «سترايكر» القتالي في إطار خطة «فرض القانون» التي بدأت في فبراير الماضي، بالتزامن مع إطلاق عمليتين أمنيتين في منطقة الكرخ في الجانب الغربي للعاصمة العراقية. فيما قتل وجرح عشرات العراقيين في هجمات متفرقة.
وأعلن الجيش الأميركي أن طلائع اللواء القتالي الثاني«سترايكر» وصلت أمس إلى بغداد لتعزيز خطة «فرض القانون» الأمنية للانضمام إلى 90 ألف جندي أميركي وعراقي يشاركون في تلك الخطة. واللواء القتالي الثاني هو اللواء الرابع من أصل خمسة ألوية قتالية إضافية أمر الرئيس الأميركي جورج بوش بإرسالها إلى العراق والتي يبلغ تعدادها 28 ألف جندي.
وأوضح بيان الجيش الأميركي أن «مهمة هذا اللواء هي مساعدة قوات الأمن العراقية للسيطرة وتأمين الحماية للمناطق الرئيسية من العاصمة للجم أعمال العنف المذهبية».وأشار إلى أن «اللواء مجهز بعربات سترايكر تزن الواحدة 19 طنا تتسع لتسعة أشخاص بالإضافة إلى طاقم يتكون من ثلاثة جنود ومزودة ببنادق ثقيلة وصواريخ مضادة للدروع».
وقال الجيش الأميركي في بيان آخر أمس إن قوات التحالف اعتقلت 12 مشتبها به أمس خلال عمليات استهدفت قادة في تنظيم القاعدة وشبكة لتصنيع العبوات الناسفة في بغداد. وأعلن الناطق باسم خطة أمن بغداد العميد قاسم عطا، بدء عمليتين عسكريتين مهمتين أمس في الكرخ الجانب الغربي من بغداد.
وفي الإطار ذاته، أعلن عطا في مؤتمر صحافي مقتل أربعة «إرهابيين» واعتقال 158 آخرين خلال عمليات عسكرية ضمن خطة فرض القانون خلال الأسبوع الماضي. كما أعلن «اعتقال 311 مشتبها به والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة بينها 36 صاروخا من مختلف الأنواع و146 عبوة ناسفة و27 سيارة مفخخة و273 قطعة سلاح بالإضافة إلى 150 كيلوغرام من مادة (التي ان تي) خلال الفترة نفسها.
وعن خسائر قوات الأمن العراقية خلال الأسبوع الماضي، أكد «مقتل خمسة جنود وجرح 11 آخرين بينهم ضابط». في غضون ذلك صرح الناطق العسكري العراقي باسم خطة أمن بغداد التي تدعمها القوات الأميركية في العاصمة العميد قاسم موسوي لمؤتمر صحافي «قررنا حظر مرور الشاحنات والشاحنات الصغيرة التي تزن أكثر من 5 ,1 طن عبر كل الجسور (في بغداد) باستثناء جسري المثنى والدورة».
في إجراء يبدو أنه يهدف إلى منع المسلحين من تفجير جسور المدينة. من جهة أخرى، أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس مقتل 16 شخصا في هجمات في العراق بينهم 11 في انفجار عبوة ناسفة داخل حافلة جنوب بغداد. وقال مؤيد فاضل قائمقام المحمودية لوكالة فرانس برس إن «عدد القتلى هو احد عشر شخصا وأصيب آخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة داخل حافلة على الطريق الرئيسي في المحمودية» جنوب بغداد.
وفي هجوم منفصل آخر، أكد مصدر في الشرطة «مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عشرين آخرين بجروح أثر سقوط عدد من قذائف الهاون على أحياء سكنية في المحمودية» أيضا.كما قتلت تلميذة وجرحت معلمتان في مدرسة رقية الابتدائية أثر سقوط قذيفتي هاون على مدرستهن في وسط الاسكندرية جنوب بغداد. وأعلن مصدر في الشرطة مقتل «احد عناصر الشرطة في هجوم مسلح وقع وسط العمارة».
مقتل أول جندي أميركي في مايو
أعلن الجيش الأميركي أمس عن وفاة أحد جنوده بسبب «غير قتالي»، وهو أول جندي أميركي يعلن عن مصرعه خلال شهر مايو الجاري. وقال في بيانه إن «جنديا من فيلق متعدد الجنسيات في العراق توفي بحدود الساعة العاشرة والنصف من صباح الثلاثاء لأسباب غير قتالية».
وبمقتل هذا الجندي يصل إلى 3352 عدد الجنود والموظفين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في مارس 2003، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس انطلاقا من أرقام وزارة الدفاع الأميركية.
القتلى المدنيون العراقيون
عدد القتلى المدنيين انخفض بمقدار الخمس في شهر أبريل استناداً إلى بيانات وزارات الداخلية والدفاع والصحة العراقية، لكن شهر أبريل كان سيئاً بالنسبة لقوات التحالف بمقتل 104 جنود أميركيين و12 جندياً بريطانياً، وهو ما يجعله واحداً من أسوأ شهور الحرب.