خرج ملايين الأشخاص أمس عبر العالم إلى الشوارع بمناسبة يوم العمال، للمطالبة برفع الأجور ومعاشات التقاعد، لكن التظاهرات خرجت عن الإطار السلمي في تركيا وألمانيا التي شهدت مشادات بين المتظاهرين والشرطة أسفرت عن اعتقال مئات الأشخاص، في وقت أصيب10 فلسطينيين، بينهم طفلة إثر إطلاق جنود إسرائيليين أمس أعيرة تجاه مسيرة ضد الاحتلال والبطالة، فيما خاب أمل الكوبيين في رؤية رئيسهم فيدل كاسترو بعدما غاب عن افتتاح الاحتفالات بعيد العمال رغم شفائه من مرضه.
وأطلق الفلسطينيون صرخة ضد الاحتلال والبطالة والفقر في يوم العمال، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي قمعت المسيرة حيث أصيب 10 فلسطينيين، بينهم طفلة ووالدتها وصحافي، إثر إطلاق جنود إسرائيليين أمس أعيرة مطاطية وقنابل مسيلة للدموع. وقال مشاركون في المسيرة إن«القوات الإسرائيلية المتمركزة على حاجز قلنديا الذي يفصل بين رام الله والقدس، اعترضت مسيرة شارك فيها مئات الفلسطينيين لمناسبة الأول من مايو، وأطلق الجنود الإسرائيليون أعيرة مطاطية ونارية وقنابل مسيلة للدموع واستخدموا الهراوات تجاه المتظاهرين الفلسطينيين الذين رشقوا القوات الإسرائيلية بالحجارة».
وفي كردستان العراق، تظاهر المئات من العمال في مدينة أربيل للمطالبة بتحسين أوضاع العمال في الاقليم ، ورفع المتظاهرون لافتات تطالب الحكومة بتحسين شروط العمل وتوفير الخدمات الأساسية للعمال بالإضافة إلى إصدار قانون جديد للعمل يوفر للعمال الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي.
وفي تركيا، تم تسجيل حالات شغب خلال مسيرة عيد العمال، وأكد حاكم اسطنبول قوله معمر جولر «ان الشرطة التركية القت القبض على 580 شخصاً في المدينة عندما حاولوا تنظيم احتجاج في ذكرى إطلاق نار على حشود في عيد العمال قبل 30 عاماً». واشتبكت شرطة مكافحة الشغب مع محتجين وأطلقت الغازات المسيلة للدموع كما استخدمت مدافع المياه.
وقالت قناة «سي.ان.ان» التركية انه جرى نشر 17000 شرطي في أنحاء المدينة. كما أغلقت محطات لمترو الأنفاق وخطوط للعبارات والحافلات وقيد التنقل عبر مضيق . وسمحت السلطات لمجموعة صغيرة من زعماء النقابات العمالية بوضع زهور حمراء في موقع الحادث.
وفي ألمانيا، تمكنت شرطة برلين من احتواء اضطرابات الشوارع التي تشهدها العاصمة الألمانية في العادة عشية احتفالات عيد العمال وذلك باعتقال 61 من مثيري الشغب بشرق العاصمة. وأعلنت شرطة المدينة أن الشباب قاموا برشق أفراد شرطة مكافحة الشغب بالزجاجات والألعاب النارية والحجارة الصغيرة. وجرى احتجازهم لفترة وجيزة ثم إطلاق سراحهم. فيما دعت النقابات العمالية في ألمانيا إلى تطبيق نظام الحد الأدنى للأجور وزيادة العدالة في توزيع الدخل وذلك خلال مظاهراتها بمناسبة اليوم العالمي للعمال.
وفي روسيا خرج 25 ألف شخص إلى الشارع في تظاهرة للمطالبة بزيادة الأجور، وطالب رئيس اتحاد النقابات المستقلة في روسيا ميخائيل شامكوف بتعديل الأجور المتدنية حتى تتماشى مع تكلفة المعيشة. وأشار إلى ضرورة رفع الأجور الشهرية المتدنية التي يحصل عليها العمال الحضريون في موسكو التي تعتبر واحدة من أغنى مدن العالم إلى 6100 روبل (238 دولاراً) العام الحالي.
وفي جاكرتا، نزل آلاف العمال في إندونيسيا إلى الشوارع في العديد من المدن الرئيسية للتظاهر احتفالا باليوم العالمي للعمال حيث طالب المتظاهرون بزيادة الأجور ومراجعة ما يعتبرونه تمييزا في قوانين العمل. ففي العاصمة جاكرتا تم نشر حوالي 18 ألف شرطي لمراقبة آلاف المحتجين في المناطق الصناعية.
وتظاهر نحو 5 آلاف عامل من أعضاء النقابات العمالية الرئيسية بالقرب من القصر الجمهوري في جاكرتا ثم واصلوا مظاهرتهم إلى مبنى البرلمان.إلى ذلك، غاب الرئيس الكوبي فيدل كاسترو عن افتتاح الاحتفالات بعيد العمال في ساحة الثورة في هافانا في وقت كان يترقب ظهوره وعودته إلى السلطة بعد تسعة أشهر على خضوعه لعملية جراحية ، وبالرغم من بوادر ظهرت في الأسابيع الماضية تشير إلى تحسن حالته، تصدر شقيقه راؤول الذي فوضه صلاحياته بالوكالة المنصة معلنا بدء الاستعراض على وقع النشيد الوطني في الساحة الكبرى من العاصمة.