يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، دعوات متزايدة للاستقالة اثر الانتقادات الحادة التي وجهتها إليه لجنة مكلفة التحقيق في الاخفاقات خلال الحرب على لبنان. وتبدو الانتقادات قوية إلى درجة لا يسمع معها أي صوت يدعم رئيس الوزراء منذ صدور التقرير الاثنين، باستثناء صوت اولمرت نفسه ومحاميه وبعض المقربين منه.

وبدأت رياح عصيان تعصف حتى في صفوف «كاديما» حزب اولمرت بينما يلمح أعضاء في حزب الوسط هذا بمن فيهم وزراء إلى انهم سيدعون رئيس الوزراء إلى مغادرة السلطة. وأكد مسؤول في حزبه طالبا عدم كشف هويته«انها مسألة أيام قبل ان يدعو احد ما في كاديما اولمرت علنا إلى الاستقالة».

وأجمعت الصحف الإسرائيلية وكتبت «يديعوت احرونوت» في عنوانها الرئيسي «مسدس في رأس اولمرت». أما «معاريف» فكتبت «اولمرت يتوجه إلى المخرج» ورأت «هآرتس» أن رئيس الوزراء «فشل». وأكد كاتب الافتتاحية في «يديعوت احرونوت» ناحوم بارنيا الذي يتمتع بنفوذ كبير ومنح مؤخرا «جائزة إسرائيل» ارفع جائزة في البلاد «إذا بقي اولمرت في منصبه سيصبح من الصعب أن يتحمل أي شخص مسؤولية شخصية في أي مسألة ويمكن لإسرائيل أن تعلن بفخر انها أصبحت جزءاً من العالم الثالث».

وفي صحيفة «معاريف» كتب المحلل الإسرائيلي بن كاسبيت ان المقربين من اولمرت «يعرفون الحقيقة وانها مرة: لا يمكن لرئيس الوزراء البقاء في منصبه بعد تقرير كهذا. يجب أن يرحل». وكتبت «هآرتس» إن الأهم هو معرفة «ما إذا كانت هذه الحكومة التي يقودها اولمرت قادرة على خوض الحرب المقبلة وكسبها».

وأضافت أن «الجواب الذي يكمن في التقرير هو لا بدون أي احتمال للنقض (...) لذلك على الحكومة الرحيل بشكل أو بآخر». وستنظم الخميس تظاهرة كبيرة للدعوة إلى استقالة اولمرت وبيريتس في تل أبيب بدعوات من منظمات يمينية ويسارية وجمعيات الدفاع عن جنود الاحتياط واسر حوالي 160 جندياً أو مدنياً قتلوا في الحرب على لبنان.