اكد الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد، على أن أبواب الحوار مع معارضي الحكومة الصومالية مفتوحة شريطة تخليهم عن السلاح وتقديم مطالبهم السياسية، بالتزامن مع دعوة مجلس الأمن الدولي أطراف النزاع في الصومال إلى إبرام وقف لإطلاق النار.
وأعرب يوسف في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس، عن ارتياحه بعودة الاستقرار إلى العاصمة بعد معارك ضارية خاضتها الحكومة الصومالية والقوات الأثيوبية التي تدعمها مع من وصفهم «ببقايا المحاكم الإسلامية التي تتلقى الدعم من تنظيمات إرهابية دولية» على حد تعبيره.
وعبر يوسف عن استيائه من الأضرار التي لحقت بالمدنيين أثناء المعارك، مشيرا إلى أن الحكومة الصومالية «لم تكن ترغب في خوض القتال في أحياء شعبية إلا أن المعارضين أجبروها على ذلك». وأوضح أنهم أبلغوا إنذاراً للمواطنين لإخلاء المناطق التي تحصن فيها المسلحون المعارضون وبعث تعازيه إلى ضحايا الحرب من المدنيين.
إلى ذلك، منح وزير الداخلية الصومالي محمد محمود جوليد عفوا عاما لشيوخ القبائل الذين شاركوا ضد القوات الحكومية في المعارك الأخيرة في مدينة كسمايو. وقال جوليد الذي يقوم بزيارة لكسمايو إنه يحق لشيوخ القبائل الآن المشاركة في الحوار الوطني الذي تدعو له الحكومة في يونيو المقبل. وحث جوليد الشيوخ على «الكف عن المشاكل» كما حث الشعب على المحافظة على «المكتسبات التي حققتها الحكومة» وقال إن الحكومة الانتقالية ستشرع أبوابها للجميع.
على صعيد متصل، دعا مجلس الأمن أطراف النزاع في الصومال إلى إبرام وقف لإطلاق النار وطلب زيادة المساعدة الإنسانية لهذا البلد. وفي إعلان غير ملزم، أعرب المجلس عن «قلقه العميق» حيال أعمال العنف الأخيرة في الصومال، وعبر عن الأسف للخسائر في الأرواح ودان «القصف المنهجي للأحياء المكتظة في الصومال». ودعا الإعلان جميع الأطراف إلى «وقف الأعمال العسكرية على الفور والاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار». وشدد أيضاً على ضرورة تأمين مساعدة إنسانية للصومال «تتضمن مساعدة لمئات آلاف المهجرين» ويدعو الدول الأعضاء إلى «دعم هذا النوع من العمليات بسخاء».
عضو كونغرس أميركي يتهم أثيوبيا بارتكاب جرائم إبادة
وجه عضو الكونغرس الأميركي دونالد بين اتهامات للقوات الأثيوبية بارتكاب جرائم إبادة في الصومال، وأعرب عن استيائه لاستخدام الدبابات والمدفعية الثقيلة في القتال وسط الأحياء الشعبية. وقال بين في تصريحات له إن القوات الإثيوبية والمليشيات التابعة للحكومة الصومالية عاملت المدنيين بقسوة ومنعتهم حتى من دفن موتاهم. وندد بتجاهل الأسرة الدولية للكارثة الإنسانية في مقديشو والتي «أودت بحياة المئات بجانب الجرحى وتشريد العشرات من العائلات» .
