أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن مقتل زعيم تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» أبو أيوب المصري على يد زملائه في صراع بين تنظيمات متطرفة شمال بغداد، لكن التنظيم نفى ذلك في وقت لاحق فيما اتخذ الجيش الأميركي الحذر ولم يؤكد مقتل خليفة أبو مصعب الزرقاوي. وفي الاثناء لقي 25 عراقياً بينهم نساء وأطفال حتفهم برصاص مسلحين في الإسكندرية وهجمات في بغداد، في وقت قالت مصادر أمنية عراقية ان حصيلة القتلى في ابريل المنصرم انخفضت بنسبة 19% مقارنة مع مارس الماضي.
وقال مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية العميد عبد الكريم خلف أمس، ان أبو أيوب المصري الذي يعرف أيضاً بأبي حمزة المهاجر قتل في اشتباكات بين تنظيمات متطرفة في منطقة النباعي في التاجي شمال بغداد. وأشار إلى ان الصدامات وقعت «بين تنظيمات القاعدة بسبب وجود خلافات وتطور هذا الخلاف إلى السلاح وتم تصفية هذا المجرم اليوم (أمس) من قبلهم نتيجة الصراع العسكري المسلح فيما بينهم». وأوضح ان «المعلومات الاستخبارية والمعلومات التي جاءت هذا اليوم هي معلومات قوية جدا« مضيفا «لم يكن لنا دخل في مقتله». وقال مصدر آخر في الوزارة أيضا ان المصري قتل. وصرح كل من خلف والمصدر الآخر بأن السلطات لم تتسلم جثة المصري. وقال خلف والمصدر الآخر إن السلطات لم تحصل على جثة المصري، لكن المصدر أضاف أن «رجالنا رأوا الجثة». وقال الجيش الأميركي انه لا يمكنه تأكيد التقارير. وقال اللفتنانت كولونيل كريستوفر جارفر الناطق باسم الجيش الأميركي في العراق «أتمنى أن يكون ذلك حقيقيا ولكننا نريد التزام الحرص البالغ والتأكد».
وكانت الولايات المتحدة أعلنت في مطلع يوليو الماضي انها خصصت مكافأة بقيمة خمسة ملايين دولار مقابل اعتقال أبو أيوب المصري، الذي أعلن الجيش الأميركي انه خلف أبو مصعب الزرقاوي في تزعم «القاعدة» في العراق. من جهة أخرى، قال الملازم حيدر اللامي من الشرطة العراقية ان «مسلحين مجهولين هاجموا حافلة تقل مدنيين على الطريق الرئيسي عند ناحية الإسكندرية (جنوب بغداد) ما أدى إلى مقتل احد عشر شخصا وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بينهم امرأة وطفلة».
وأضاف أن «الشرطة عثرت داخل حافلة صفراء على جثث القتلى وثلاثة جرحى من عائلة واحدة هم رجل وامرأة وطفلة، شمال الإسكندرية بعد ورود معلومات عن الحادث». وذكر شهود ان ستة مسلحين يستقلون سيارتين اقتربوا من الحافلة وأطلقوا النار على ركابها صباح أمس ثم فروا. وفي منطقة الحسينية شمال بغداد قال شهود ان 9 أشخاص من أسرة واحدة قتلوا خلال عملية عسكرية نفذتها قوات عراقية وأميركية مشتركة ليل الاثنين الثلاثاء.
من جهة أخرى، قتل أربعة أشخاص اثر سقوط قذائف على منطقة سكنية وسط ناحية اللطيفية جنوب بغداد. كما قتل مصدر في الشرطة بانفجار عبوة ناسفة كانت تستهدف دورية للجيش العراقي في ناحية المحاويل جنوب بغداد. إلى ذلك، قالت مصادر أمنية عراقية أمس ان حصيلة القتلى الذين قضوا في أعمال عنف خلال ابريل بلغت 1689 شخصاً أي بانخفاض نسبته 19% مقارنة مع مارس حين قتل 2078 شخصا.
وأشارت المصادر إلى «مقتل 1498 شخصا من المدنيين خلال ابريل مقابل1869 في مارس». وأكدت «مقتل 128 من عناصر الشرطة و63 من الجيش خلال الشهر الماضي». كما بلغ عدد القتلى من «الإرهابيين 219 شخصاً فيما اعتقل 2939 آخرون». وأوضحت المصادر ان هذه الحصيلة أعدت وفق بيانات وزارات الداخلية والدفاع والصحة.
الجيش التركي يقصف قرية في كردستان
قصفت المدفعية التركية فجر أمس إحدى القرى الكردية الواقعة على الحدود بين العراق وتركيا دون أن يسفر القصف عن وقوع أي إصابات. وقال مصدر في شرطة الحدود العراقية ان القوات التركية قصفت بالمدفعية قرية ديريشكي في منطقة كاني ماسي التابعة لقضاء زاخو لمدة نصف ساعة مشيرا إلى أن القذائف «سقطت بشكل عشوائي على محيط القرية دون أن تسفر عن وقوع أي أضرار بشرية». ويأتي هذا القصف في إطار العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش التركي ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا والمتمركزين في المناطق الجبلية المتاخمة للحدود التركية داخل إقليم كردستان العراق.
(وكالات)

