عادت المواجهات بين الجيش اليمني والمتمردين من أتباع الحوثي من جديد إلى المناطق التي أعلن تطهيرها في جنوب مدينة صعده، فيما شن الطيران الحربي غارات مكثفة على مراكز مديريتي رازح وغمر اللتين يسيطر عليها المتمردون.

وقالت مصادر محلية إن المواجهات تجددت بين الجيش والمتمردين في مناطق آل معاذ في مديرية الصفراء والتي أعلن الجيش الأسبوع الماضي تطهيرها منهم والتقدم نحو مدينة ضحيان التي تتواصل فيها المواجهات العنيفة بعد إجلاء كل سكانها قبل اقتحام قوات الجيش لها الشهر الماضي.

وأوضحت المصادر إن القوات الحكومية هاجمت مواقع للمتمردين في الجبال القريبة من منطقة دماج المركز الرئيسي للجماعات السلفية في اليمن وأنها صدت محاولات عدة لهم للتسلل إلى داخل مدينة صعده لتنفيذ عمليات ضد مراكز قيادة الجيش. وفي حين لم تشر المصادر إلى عدد الضحايا في صفوف الطرفين قال فارون من مدينة القلعة عاصمة مديرية رازح إن قوات العمالقة التي أدخلت المعركة مؤخرا قصفت المدينة بشدة مستهدفة مواقع تمركز المتمردين وأن الطيران الحربي شارك في القصف الذي وصف بأنه الأعنف للمدينة منذ استيلاء المتمردين عليها في منتصف الشهر الماضي.

وحسب المصادر فإن القوات هاجمت أيضا مواقع للمتمردين في مديرية شدا المجاورة لرازح والتي يسيطر عليها المتمردون أيضا إلا إنها لم تتقدم صوب تلك المواقع خشية وقوعها في كمائن مشابهة لتلك التي تعرضت لها في مدينة ضحيان ومديريتي سحار والصفراء.

وقالت إن المتمردين يتعمدون إلى استنزاف القوات الحكومية عبر استدراجها إلى منحدرات الجبال حيث يقوم عدد محدود من هؤلاء بإطلاق النار صوب القوات والفرار فورا فيما تقوم القوات بقصف مصدر النار بشدة تكتشف بعدها انه لا يوجد احد حيث ينتقل هؤلاء إلى جبل آخر وما أن تصل القوات إلى أماكن يسهل اصطيادها تفاجأ بقذائف إلـ «آر.بي .جي» تنهال عليها من وسط المزارع الكبيرة ومن على سفوح الجبال مسببة خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.

وطبقا لما أوردته المصادر فإن القوات غيّرت من خطة المواجهة وبدأت بانتهاج سياسة تضييق الخناق على مواقع المتمردين التي تحدد عبر مساندة من رجال القبائل وأبناء المناطق ومن ثم أحكام السيطرة على تلك المواقع ومنع الإمدادات عنها والاكتفاء بهجمات خاطفة ومفاجئة لإلحاق اكبر قدر من الخسائر في صفوفهم.

في ذات السياق، واصلت القوات حصارها لمدينة ضحيان التي دمرت معظم أحيائها جراء المعارك الدائرة مع المتمردين. وقالت مصادر محلية إن الجيش استعان بوحدات قتالية من القوات الخاصة في الأمن المركزي المدربة على حرب الشوارع واقتحام المناطق السكنية حيث تنتشر في أحياء المدينة بغرض تطهيرها من جيوب المتمردين لتجنب المزيد من الخسائر فيما تتولى قوات الجيش تشديد الحصار من الخارج لمنع وصول الإمدادات إلى المتمردين.

صالح يطالب واشنطن برفع الزنداني من قائمة الإرهاب

طلب الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، الذي يزور الولايات المتحدة الأميركية حالياً، من الإدارة الأميركية الإفراج عن سجينين يمنيين في أميركا، وتسليمهما إلى صنعاء ورفع اسم الشيخ عبدالمجيد الزنداني من قائمة المتهمين بدعم الإرهاب.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أمس إن صالح طالب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركية (إف.بي.آي) روبرت ميلر في واشنطن الذي استقبله مساء الاثنين بالإفراج عن الشيخ محمد علي المؤيد ورفيقه محمد زايد المسجونين في معتقل غوانتانامو الأميركي وتسليمهما إلى اليمن، ورفع اسم الشيخ عبدالمجيد الزنداني من قائمة المتهمين بدعم الإرهاب.

وتتهم الإدارة الأميركية عبدالمجيد الزنداني، احد كبار القيادات الإسلامية التي شاركت في تكوين وتشكيل القاعدة أواخر التسعينات من القرن الماضي، بتهم تمويل الإرهاب وسبق لها أن طالبت اليمن بتسليمه غير أن حكومة صنعاء طالبت بأدلة تثبت تورطه فيما نسب إليه.من جانب آخر، استقبل الرئيس صالح عدداً من أعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس النواب برئاسة سل فلستري، وبحث معهم في العلاقات الثنائية الأميركية اليمنية ومجالات التعاون المشترك.

(وكالات)