أعلن النائب اليمني يحيى بدر الدين الحوثي، الذي تقود عائلته حركة تمرد ضد السلطات اليمنية، عن أن الحل العسكري لن يؤدي إلى إنهاء المواجهات العسكرية، التي تتواصل على أشدها بين القوات اليمنية والمتمردين «الحوثيين» في أطراف مدينة ضحيان، حيث قتل ضابط يمني برصاص قناص، بينما اعتقل 30 من المتمردين.
وقال الحوثي من منفاه الطوعي في ألمانيا لقناة «الجزيرة» الليلة قبل الماضية، إن «الحكومة دائما تدعو إلى الحل العسكري ونحن قلنا بان الحل العسكري لا يمكن أن يحل القضية، ولو إلى 400 سنة أو 500 سنة من القتال والجهاد حتى تكون هناك حرية وعزة وكرامة أو الموت بعزة وكرامة».
ونفى ما أعلنته السلطات اليمنية بشأن تلقي حركة التمرد مساعدات من الخارج بقوله «لو كان معنا دعم خارجي لكانت الجماعة على أبواب صنعاء الآن». وتقع صنعاء على بعد نحو 180 كيلومترا جنوب صعدة. ويرفض «الشباب المؤمن» المعروفون بالحوثيين، وهم بقيادة بدر الدين الحوثي الذي خلف ابنه حسين بعد مقتله، الاعتراف بنظام الرئيس علي عبدالله صالح ويعتبرونه فاقدا للشرعية، ويدعون إلى عودة الإمامة الزيدية التي أسقطها انقلاب عسكري في 1962.
من جهته، ذكرت صحيفة «الأيام» أمس أن الجانبين تبادلا الهجمات من مسافة بعيدة.. ولقي خلالها ضابط في الجيش يشغل منصب أركان حرب كتيبة عسكرية مصرعه جراء رصاصة قناص من عناصر الحوثي أصابته في رأسه، كما استمرت المواجهات بين الجانبين ولم يعرف عدد القتلى والجرحى. وأفادت مصادر محلية بأن عناصر الحوثي الموجودين في مدينة ضحيان يلجأون إلى بعض الجبال المحاذية للمدينة، كلما اشتد عليهم هجوم الجيش بالأسلحة الثقيلة وغارات الطائرات المقاتلة.
وشنت مروحية مقاتلة غارة جوية على جموع من عناصر الحوثي في «وادى علاق» في مديرية سحار أدت إلى مقتل وإصابة عدد من تلك العناصر.. وفي بعض مناطق بني معاذ بمديرية سحار دارت بين الجانبين يوم أمس مواجهات عنيفة لكن لم تعرف حصيلتها بعد. ولا تزال قوات الجيش المرابطة بمديرية «شدا» تواصل هجومها بأسلحتها الثقيلة على مواقع عناصر الحوثي ونقاطهم في جبال مديرية رازح غرب صعدة.
وأفاد مصدر محلي بأن عناصر الحوثي الذين يسيطرون على مديرية «رازح» في الوقت الحاضر يتمركزون على مداخل أطراف المدينة كما يقومون بحفر الخنادق وإقامة المتاريس في عدد من الجبال خصوصا القريبة من الطريق الرئيسية في «جبال بركان» من الجهات الغربية للمديرية وعلى مداخل المديرية في الجبال المطلة على طريق رازح ـ صعدة ـ منبه ـ في الجهة الجنوبية والشرقية للمديرية. وأفاد سكان محليون بقيام المروحيات المقاتلة بشن عدة هجمات على بعض مواقع الحوثيين في جبال رازح حيث قتلت عددا من تلك العناصر كما أصابت عددا منهم.
من جانبه، صرح اللواء محمد ناصر أحمد وزير الدفاع اليمني، بأن قوات الجيش والأمن ألقت القبض على 30 من العناصر الإرهابية التابعة لمن سماها «عصابة الحوثى» خلال اليومين الماضيين في منطقة «بنى معاذ» في محافظة صعدة ـ اليمنية الشمالية. وأكد الوزير اليمنى في تصريحات صحافية أمس على «أن القوات المسلحة اليمنية نفذت أكثر من 80% من خطتها الخاصة بالتصدي للإرهابيين الذين يقودهم عبد الملك الحوثى».
وأوضح الوزير إلى أن خطة القوات المسلحة اليمنية في مواجهة عصابة الحوثى الإرهابية شملت مرحلتين :الأولى تأمين الطرق في المناطق التي شهدت أعمال التخريب من قبل تلك العناصر، فيما شملت المرحلة الثانية التعامل مع الأهداف الظاهرة والمتمثلة في المواجهة مع العناصر الإرهابية.
صالح يلتقي بوش الابن للمرة الرابعة غداً
صرح الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، عقب وصوله الليلة قبل الماضية إلى قاعدة اندروز الجوية في العاصمة الأميركية واشنطن، في مستهل زيارة رسمية للولايات المتحدة تستغرق عدة أيام، بأنه سيُجري خلال الزيارة مباحثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش غداً الأربعاء والمسؤولين في الإدارة تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة القائمة بين البلدين وتنمية التعاون المشترك بينهما في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن المباحثات ستتناول كذلك المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة إقليمياً وعربياً ودولياً ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الأوضاع في فلسطين والعراق ولبنان ودارفور والصومال بالإضافة إلى المبادرة العربية للسلام. وأوضح أن من مصلحة الجميع تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة طبقاً للأسس التي عبرت عنها المبادرة العربية، معتبراً انه بدون ذلك فإن السلام في المنطقة سيكون مستحيلاً وصعب المنال.
ويأتي لقاء صالح وبوش غداً الأربعاء خلال الزيارة الرابعة التي تجمع الرئيسين صالح وبوش، في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة الأهمية. ويرجع آخر لقاء بينهما إلى العاشر من نوفمبر 2005 وجاء قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية وبعد إعلان صالح عدم ترشحه للانتخابات.
