ألقت المعارضة اللبنانية أمس الكرة في ملعب الأكثرية الحاكمة، مطالبة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بالاستقالة إذا كان صادقاً قي مبادرة الجديدة لتشكيل حكومة (17+13)، فيما ينتظر أن يعود زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري من السعودية لبدء حوار جديد مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أكد استعداده للعودة إلى طاولة الحوار، وسط تقارب بين الطرفين بشأن اختيار رئيس جمهورية محايد، وبموازاة ذلك أكدت مصادر قضائية لبنانية على أنه لا موقوفين أو أدلة لغاية الآن بشأن جريمة قتل الشابين الذين تنتمي أسرتيهما إلى فريق الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

وطالب النائب في كتلة «حزب الله» البرلماني علي عمار «بتقديم رئيس الحكومة استقالته إذا كان صادقاً في مبادرته الجديدة لتشكيل حكومة من 17 وزيراً للموالاة و13 للمعارضة»، معتبراً ذلك «إقراراً من السنيورة بعدم شرعية الحكومة الحالية».

وعن الأجواء الإيجابية بين الأكثرية المعارضة في لبنان حالياً، أكد على أن «(حزب الله) لطالما كان إيجابياً وانفتح على كل محاولات التسوية»، مجدداً استعداد «الحزب للتعاطي بإيجابية مع الفريق الآخر، شرط أن يكون الدستور هو الحكم »، مستدركاً بالقول انه منذ البداية «كانت دول الوصاية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا، منذ صدور القرار 1559 وحتى الآن، هي السبب في زرع وإيغال الشقاق بين اللبنانيين».

وعما إذا كان ثمة اتصالات جارية بين الفريقين، قال «إنها موجودة ولكنها محصورة بالطابع الشخصي أو في إطار المجلس النيابي، لكنه تمنى أن يكون ذلك مؤشراً إيجابياً». وكشفت مصادر، رفضت نشر اسمها ل«البيان» عن أن صورة التقارب «ستتبلور في منتصف الأسبوع بعد عودة النائب سعد الحريري من السعودية

حيث يجري مشاورات في شأن كيفية استعادة الحوار بين اللبنانيين من أجل حسم موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري عبر القنوات الدستورية اللبنانية، قبل انتقال هذا الملف نهائياً الى مجلس الأمن وصدور قرار انشاء المحكمة تحت الفصل السابع، اضافة الى البحث في سلسلة بنود مطروحة للتحاور، وإن كان موضوع رئاسة الجمهورية بات هو الأكثر تقدماً».

وأكد على ان «طرفي الصراع الأساسيين اقتنعوا بوجوب التوافق على الرئيس المقبل يعني أنه لن يكون من صفوف الغالبية ولا من صفوف المعارضة، مقدار ما سيكون وسطياً وعلى علاقة جيدة مع طرفي الصراع». ونقلت أوساط مقربة من رئيس مجلس النواب نبيه بري «ترحيبه بكل توجه للعودة الى طاولة الحوار»، مشيرة إلى «استعداده لتأييد أي طرح جديد من شأنه أن يساهم في معاودة الحركة السياسية في البلاد ودفعها باتجاه الخروج من الجمود الراهن».

وفي موازاة ذلك، استمرت عملية ملاحقة المشتبه بهم في جريمة قتل غندور وقبلان، وهم الأخوة الخمسة للقتيل من «حركة أمل» عدنان شمص. وأشارت معلومات قضائية إلى أنه «ليس هناك أي موقوفين بل هناك مشتبه فيهم لغاية الآن»

بيروت - علي بردى وسهيل شهاب