جددت الحكومة السودانية أمس، رفضها التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن دارفور، فيما أكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ألفا عمر كوناري، على ان السودان وافق على تعيين ممثل مشترك للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة بدارفور وفقا للاتفاق الخاص بالعملية المشتركة.

وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية موريس أوكامبو بعث برسالة للحكومة السودانية يطالبها برد واضح في موعد أقصاه أمس الاثنين في شأن تسليم اثنين من مواطنيها تتهمهم بارتكاب جرام حرب في دارفور أو إصدار مذكرة توقيف بحقهما. وقال وزير العدل السوداني في تصريح له أمس: إن موقف حكومته «ثابت ومعلن ولن يتغير. ويقوم على أن محكمة لاهاي لا ينعقد لها الاختصاص في هذه القضايا»، ووصف رسالة المدعي العام للمحكمة الجنائية بأنها «رسالة سياسية ولا يعتبر فيها شيئاً جديداً يستدعي الحكومة لتغيير موقفها الثابت والمعلن من المحكمة الجنائية الدولية».

وحرصت الخرطوم على شد العصا من الوسط بانتهاج من جهة لهجة شديدة اتجاه المحكمة الجنائية ومن جهة أخرى موقف لين اتجاه القوات الإفريقية في دارفور، حيث كشف أمس رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ألفا عمر كوناري «إن العملية المختلطة التي تم الاتفاق عليها في أديس أبابا بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والحكومة أدت إلى نتائج طيبة»، مبينا ان الحكومة وافقت على تعيين ممثل مشترك للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة بدارفور».

وأشار في المؤتمر الصحافي الذي عقده بمجلس الوزراء في الخرطوم عقب لقائه الرئيس البشير إلى «انه إذا ما تم توفير المعينات اللوجستية والتمويل والتسليح المطلوب لهذه القوات الإفريقية فان بوسع هذه القوات أن تواجه التحدي المطروح في دارفور». وشدد على ضرورة حل مشكلة دارفور سياسيا لكسب الوقت، مشيرا إلى أن هنالك عمليات عسكرية تقوم بها فصائل غير موقعة على اتفاق ابوجا، مبينا انه إذا تم إشراك كل الفصائل والحركات الموجودة على الأرض فإن ذلك سيمكن السودانيين من حل المشكلة بأنفسهم.

وقال كوناري: «انهم يشجعون النهج القائم علي الحوار لأنه سيفضي إلى السلام المستدام في دارفور مضيفا ان ما يجري في طرابلس في غاية الأهمية بالنسبة للاتحاد الإفريقي»، ومضى قائلا: «ان الدعم السياسي هو المطلب الأساسي لتسوية المشكلة»، مضيفا انه يتعين علي الأمم المتحدة وشركاء الاتحاد الإفريقي حشد الموارد المالية واللوجستية للقوات الإفريقية في دارفور كي تتمكن من أداء الدور المنوط بها علي الوجه الأكمل، وجدد كوناري عزم الاتحاد الإفريقي على تحمل مسؤولياته.

فقدان مروحية عسكرية

أكدت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية أمس، أنها تبذل جهودا للعثور على مروحية عسكرية فقدت بالحدود الغربية لولاية شمال دارفور. وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العميد عثمان محمد الأغبش «إن مروحية عسكرية على متنها ضابطان كلفت بمهمة استطلاعية بالحدود الغربية لولاية شمال دارفور،

وفي طريق عودتها وعلى مسافة 60 كيلومترا شمال شرق مدينة، أبلغ كابتن الطائرة بوجود عطل فني وأنه سيضطر للهبوط ثم انقطع الاتصال بالطائرة». يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه حركة تحرير السودان الجناح الرافض لاتفاق أبوجا إسقاطها لطائرة عسكرية بمناطق الحركة حيث تجتمع في إطار ترتيبات توحيد الحركة وإعادة هيكلتها.