نفى مدير عام الأمن الداخلي الفلسطيني اللواء رشيد أبو شباك، ووجود خلافات مع وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمي، بعد أن تقدم الأخير باستقالته اخيرا، قبل أن يعود ويسحبها بسبب احتجاج على ما اعتبره تجاوزا لأبو شباك لصلاحياته كوزير للداخلية، مشيراً إلى ان الفلتان الأمني الذي يعاني منه قطاع غزة إلى عدم الاتفاق وغياب الثقة بين حركتي فتح وحماس.
وقال أبو شباك في تصريحات ل«البيان» أمس في ختام زيارة إلى الدوحة للإطلاع على تجربتها الأمنية إنه «لا يشعر أن ثمة أزمة بينه والقواسمي الذي يحترمه على المستوى الشخصي والوطني»، مشيرا إلى ان«وجود القواسمي كشخصية مستقلة في الحكومة الفلسطينية قد يسهم بشكل كبير في إنهاء حالة التجاذب التي شهدتها وزارة الداخلية الفلسطينية».
لكن أبو شباك أقر بإمكانية أن «يتبلور فهم خاطئ لمسألة الصلاحيات» لافتا إلى أنه لا «يتعدى على صلاحيات أحد بممارسته لصلاحياته وفقا للقانون». وقال إن«التعليمات التي أصدرتها جاءت من فحوى القانون.. فأنا لم أتجن، ولم أحاول أن أمارس أكثر من حقي الذي منحني إياه القانون».
ونوه المسؤول الأمني الفلسطيني بأن «المادة العاشرة تقول: إن الوزير هو رئيس جهاز الأمن الداخلي، الذي يتكون من الشرطة والأمن الوقائي والدفاع المدني.. ومدير عام الأمن الداخلي، هو قائد هذه الأجهزة، وهو الذي يصدر قراراتها، وتعييناتها، ويتابع مواضيعها كافة».
ونفى وجود خلاف مع القواسمي حول هذا الشأن مؤكدا استمرار اللقاءات والمحادثات مع وزير الداخلية الفلسطيني، والتي كان آخرها، لقاء جرى مع القواسمي قبل سفر أبو شباك إلى الدوحة بساعات.
من ناحية ثانية استبعد ابوشباك جدية التهديدات الإسرائيلية باجتياح قطاع غزة،قائلا ان «إسرائيل لا يمكن أن تحقق أي من أهدافها في حال اجتياح القطاع.. وإذا ما حاولت أن تقوم بعمليات في غزة فسوف تلجأ إلى العمليات التي تسمى بالجراحية الموضعية..أو ما يعرف بسياسة الاغتيالات». ونبه إلى أن«الحرب اللبنانية الصيف الماضي قللت الخيارات أمام القيادة العسكرية الإسرائيلية للقيام بعمل مماثل في القطاع قد يكلف الجيش الإسرائيلي الكثير».
وفي إطار صفقة الأسرى التي تتولاها القاهرة، قال أبو شباك إن«الجانب الإسرائيلي يجد صعوبة حاليا في قبول اللائحة الفلسطينية للأسرى». وأعرب عن اعتقاده بأن الرفض الإسرائيلي يأتي من معوقات قانونية. وقال إن«لدى الحكومة الإسرائيلية خشية من أن يقوم من يسمون بأهالي الضحايا أو من يقال إنهم تضرروا بفعل العمليات الفدائية، برفع قضايا أمام محكمة العدل العليا الإسرائيلية للطعن في الإفراج عن بعض الأشخاص المشمولين بالصفقة.. الأمر الذي قد يدخل الصفقة في جدل قانوني.. ويجعلها أكثر صعوبة على المستوى السياسي الإسرائيلي، إذا ما انتقلت إلى القضاء».
على صعيد متصل، أكد أبو شباك معرفة الجهات الأمنية الفلسطينية بهوية الفصيل الذي اختطف الصحافي البريطاني آلان جونستون، لكنه قال إن الحالة الأمنية في قطاع غزة لا تؤهل الأجهزة الأمنية بأن تقوم بعملية نوعية لإطلاق سراحه ولعدم معرفة مكانه بالدقة.كما أشار إلى أن الحكومة البريطانية طلبت من الرئيس الفلسطيني عدم استخدام العنف في عملية إطلاق سراحه كي لا تتعرض حياته لأي تهديد.
من جهة أخرى، أحال أبو شباك ظاهرة الفلتان الأمني التي يعاني منها قطاع غزة إلى عدم الاتفاق بين حركتي فتح وحماس. وقال «إننا كنا اعتبرنا أن وثيقة الوفاق الوطني واتفاق مكة، سيكونان مقدمة منطقية لإزالة كل أسباب التوتر في الشارع الفلسطيني، وتحديدا في القطاع»،مشيرا إلى أنه وحتى اللحظة« لم يصل مستوى الثقة في التعامل بين هذين التنظيمين لما يؤهلهما لتجاوز عقد الماضي التي أعتقد أن انعكاساتها في الأشهر الأخيرة كانت سيئة على الشعب الفلسطيني».
وفي سياق آخر قال أبو شباك بأن المعلومات الأولية التي رشحت من لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة أكدت خروج اللقاء بنتائج ودية وإيجابية.
الدوحة ـ أيمن عبوشي
