أعلنت الحكومة الباكستانية أمس، عن بدء تحقيق واسع في العملية الانتحارية التي أوقعت 28 قتيلاً و52 جريحاً بينهم وزير الداخلية، في شمال غرب البلاد، بحسب حصيلة جديدة للسلطات، في وقت حاول محققون أمس تحديد هوية الانتحاري بالتلميح إلى ان المؤامرة دبرت من قبل متشددين إسلاميين.
وقال المسؤول في الولاية الحدودية الشمالية الغربية المحاذية لأفغانستان أكرم دراني «شكلنا فريقا من المحققين يضم رجال شرطة اقليميين وفيدراليين ووكالات الاستخبارات»، ولم يستبعد ان يكون الهجوم من تدبير متشددين إسلاميين.
من جهته، قال فياض تورو وهو محقق كبير في الشرطة «ان الانتحاري كان في الثلاثينات من العمر فيما يبدو». وأضاف «انه إما أفغاني أو ينتمي إلى منطقة القبائل لدينا». وتابع « نمط الهجوم مماثل لهجمات سابقة كلها كانت مرتبطة بمنطقة القبائل لدينا أو من قبل متشددين إسلاميين»، مضيفا أن الشرطة كانت تعد رسما تصوريا للمشتبه به للمساعدة على التعرف عليه. وأردف قائلا ان « عدد القتلى ارتفع من 26 إلى 28 بعد وفاة اثنين متأثرين بجراحهما. وقال ان نحو 52 شخصاً أصيبوا وان عددا منهم حالتهم خطيرة».
ووقع الاعتداء بينما كان الوزير افتاب شيرباو يتحدث إلى حشد خلال تجمع انتخابي يضم حوالي 400 شخص في شرسادا على بعد نحو ثلاثين كلم من بيشاور (شمال غرب)، وبحسب شهود عيان، كان الوزير قد انهى خطابه عندما اندفع الانتحاري نحو المنصة لتفجير نفسه. وقالت وزارة الداخلية الباكستانية ان شيرباو وهو من أنصار الرئيس برويز مشرف، نجا من الانفجار وأصيب بجروح طفيفة. وعاد أمس إلى شرسادا وسط حراسة مشددة لإحياء ذكرى تسعة من الضحايا.
ويأتي هذا الاعتداء في أوج جولة أوروبية يقوم بها الرئيس مشرف الذي قرر، بحسب مسؤولين أتراك، الإبقاء على محادثاته المقررة في تركيا مع الرئيس الأفغاني حميد قرضاي.
وكان الرئيس مشرف الذي زار البوسنة السبت أعلن انه يريد «العودة إلى باكستان اثر الاعتداء»، ملمحا إلى احتمال إلغاء قمة أنقرة التي ترمي إلى تهدئة التوترات بين اسلام اباد وكابول وتطوير استراتيجية مشتركة ضد طالبان.
