لا تزال حركة فتح تشهد انقسامات وخلافات، حيث دعا قياديون وكوادر في الحركة في وثيقة موقعة، قيادة «فتح» إلى ضرورة فتح كافة الملفات المتعلقة بكل المسيئين والمفسدين في الحركة.

وجاء في الوثيقة التي عرضتها وكالة الأنباء المستقلة(معا) رفض لقرارات الفصل التي اتخذت بحق قياديين وكوادر من خيرة أبناء الحركة وصفوة مناضليها ووصفوها بالقرارات الظالمة والجائرة والمخجلة، لعدم الاستماع إلى أصحاب الشأن ضحايا قرار الفصل، مؤكدين رفض القرار المذكور بسبب تجاوزه الأُصول المرعية وحرق سُلّم التدرّج في نظام العقوبات المنصوص عليه في النظام الأساس للحركة.

وقال الموقعون على الوثيقة: «لقد التزمنا الصمت فترة طويلة بعد صدور قرار بعض المتنفذين في الحركة بفصل أعضاء وقياديين من الحركة الأصيلين، المعروفين في معظمهم بتاريخهم الناصع وسِجلهم النضالي في خدمة الحركة وخدمة شعبهم وقضيتهم، على أمل أن تراجع الجهات التي أقدمت على تلك الخطوة غير الشرعية وغير الحكيمة قرارها الكارثي، وكان هذا الالتزام منا حتى لا نوسع شقة الخلاف، وقد كنا نرى ـ من هذا المنطلق ـ أن القرار الذي أصدره الأخ فاروق القدومي (أبواللطف)أمين سر اللجنة المركزية في يناير 2007 القاضي بإعادة الاعتبار لأولئك القادة والكوادر، سيلقى الاحترام الجدير بموقعه وحكمته.

والمكانة التي يمثلها في الحركة، واحترام الاختصاصات التي أُقرت في القيادة ما بينه وبين الأخ محمود عباس أبو مازن بعد استشهاد الأخ القائد أبوعمار، إلا أن ذلك القرار لقي التجاهل الفاضح والالتفاف عليه والتنكر لصاحبه، مع أنه قرار قصد به مصلحة فتح العظيمة بشهدائها وأسراها وجرحاها ومناضليها، وليس مصلحة الأفراد الذين جرى رد الاعتبار إليهم فحسب» .

وأضافوا: «ومن هنا وبعد مضي كل هذه السنين على انتمائنا الصادق لحركة فتح والعمل في صفوفها، يحز في نفوسنا ونحن على قيد الحياة، أن نرى البعض يسعى محاولاً استئصال شرايينها الطبيعية، واستبدالها بأُخرى مزيفة، ويؤلمنا كثيراً أن نشهد السكوت على فئة المحميين فيها، وهم يسعون إلى تغييب دور الحماة وطمس تاريخهم تمهيداً للاستيلاء عليها، ويؤسفنا أكثر ما أصحاب الحركة وقيادتها، وحالة الخضوع لأصحاب منطق الابتزاز المشين، والاستسلام لأمراء المحاصصة وممارسات وكلائهم الصغار على الأرض.