عبرت طهران أمس عن تفاؤلها في ما يتعلق بالمسار الذي تتخذه المباحثات النووية مع الاتحاد الأوروبي، ولكنها بالرغم من ذلك استبعدت مجدداً فكرة استجابتها إلى المطلب الدولي الأساسي وهو إيقاف تخصيب اليورانيوم.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني في المؤتمر الصحافي الأسبوعي «أثيرت عدة أفكار ونأمل في رؤية تقدم في المفاوضات مع الاتحاد الأوربي، ونأمل خاصة ألا تقوم أطراف ثالثة بتقويض هذا التقدم»، في إشارة منه إلى الولايات المتحدة.
وعندما سئل الناطق باسم الخارجية الإيرانية عن احتمال التعليق الجزئي للأنشطة النووية الإيرانية، قال «ما قيل بشأن التعليق ليس صحيحاً وليس حقيقياً». وأضاف «إيقاف (تخصيب اليورانيوم ليس على جدول الأعمال، ولكن إيران مازالت على استعداد لتقييم مزايا وعيوب الأفكار الجديدة المثارة (في أنقرة) وعلى استعداد للنظر في أي خطط أخرى أيضاً بموجب شرط واحد وهو الحفاظ على حقوق إيران النووية».
وفي إشارة إلى المباحثات الإيرانية الأميركية، قال حسيني إن الموضوع «ليس جديداً»، وان موقف طهران من المباحثات مع واشنطن سواء بخصوص القضية النووية أو العراق أو الموضوعات الثنائية هو موقف «واضح للغاية».
وكرر حسيني ان نظام إيران الدفاعي لا يمثل تهديداً ضد أوروبا ووصف الاتهامات الأميركية بهذا الشأن بأنها مبرر لتوسيع سياسات الهيمنة التي تتبعها في أوروبا.
ووصف المحادثات التي أجريت الأسبوع الماضي في تركيا بين كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بأنها ايجابية وبناءة.
والتقى كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني بخافيير سولانا مفوض الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي في العاصمة التركية ووصفا اجتماعاتهما التي استمرت على مدار يومين بأنها «مثمرة وبناءة»، ومن المقرر استئناف المباحثات بين لاريجاني وسولانا خلال أسبوعين ولكن حسيني امتنع عن تقديم المزيد من التفاصيل بشأن الميعاد والمكان المحدد لاستئناف المباحثات. وحث سولانا الولايات المتحدة على بدء المباحثات المباشرة مع إيران كوسيلة فعالة للتحرك نحو إنهاء الخلاف.
ويقول محللون إن مفتاح حل هذه الأزمة هو التوصل إلى تعريف لتعليق تخصيب اليورانيوم يمكن أن يقبله الطرفان. ومن الممكن أن يعني هذا على سبيل المثال تعليق انتاج وقود اليورانيوم مع استثناء بناء أو تجربة آلات الطرد المركزي.
ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون كبار من الدول الست الكبرى وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي في لندن لمراجعة الحوار الذي أجري بين سولانا ولاريجاني وبحث ما إذا كانت هناك حاجة لفرض مجموعة ثالثة من العقوبات تكون أكثر صرامة.