توعد رئيس الوزراء الجزائري عبدالعزيز بلخادم أمس، تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» بالقضاء على عناصره، داعياً الجزائريين للانخراط في الحرب على الإرهاب، في وقت أعلن بيان للجيش الجزائري عن مقتل اثنين من المسلحين شرقي البلاد.
وجاء تصريح بلخادم، تعليقاً على إعلان السلطات الأمنية عن تمكن قواتها من قتل الرجل الثاني في التنظيم سمير سعيود، الملقب «مصعب» وهو ما نفاه التنظيم. وقال رئيس الوزراء «سنقضي على من يرفض الالتحاق بسياسة المصالحة». وأضاف أن «دحر آفة الإرهاب تقع على عاتق جميع المواطنين». وأوضح أنه «بقدر ما تعمل الدولة على تكثيف الجهود لتجسيد المصالحة بقدر ما هي عازمة على التشدد مع هؤلاء الإرهابيين»، مشيراً إلى أن «الجزائريين مدعوون إلى الانخراط في محاربة الإرهاب من أجل التقليص من درجة خطورة الذين لم يستجيبوا لنداء المصالحة الوطنية».
وعلق على مقتل سعيود بالقول «لم يبق لا رجل ثان ولا أول، فأيام هؤلاء أصبحت معدودة، اليوم قضينا على هذا (سعيود) وغداً سنقضي على آخر من الذين رفضوا الالتحاق بقطار المصالحة والشر عمره قصير».
ويقوم الجيش الجزائري منذ أكثر من شهر مدعوماً بالطائرات العامودية المقاتلة والدبابات والأسلحة الثقيلة الأخرى بأكبر هجوم له منذ سنوات ضد عناصر التنظيم في منطقة القبائل شرقي البلاد. ويشارك في العملية آلاف الجنود مدججين بالأسلحة، حيث تسود التكهنات أن قائد التنظيم عبد الملك دروكدال محاصر هناك.
وبدأ الجيش عمليته بعد حصوله على معلومات بوجود عشرات المسلحين بجبال أميزور بولاية بجاية وقد تمكن في حصيلة غير نهائية من قتل أكثر من 20 مسلحاً وتوقيف آخرين ومصادرة كميات كبيرة من المؤن والتجهيزات التي كان يستعملها المسلحون في اتصالاتهم وصناعة المتفجرات.
وفي أحدث بيان للجيش، قال إن «قوات الأمن قتلت مسلحين اثنين في هجوم نفذته شرقي البلاد في منطقة بن شود بولاية بومرداس». وأشار إلى أن «الجيش صادر بندقيتين من نوع كلاشنيكوف كانتا بحوزتهما بالإضافة إلى كمية من الذخيرة». وكشف عن أن «أحد المسلحين ويدعى عز الدين كرميش (31 عاماً) وهو من المنطقة، كان وراء اغتيال رئيس بلدية بن شود السابق.