انطلقت بالعاصمة الليبية طرابلس أمس أعمال المؤتمر الدولي حول دارفور بمشاركة موسعة لبحث تطورات أزمة الإقليم وضم رافضي اتفاق ابوجا إلى عملية السلام. فيما هددت وزارة الخارجية البريطانية بالسعي داخل مجلس الأمن الدولي لفرض مزيد من العقوبات على السودان إذا لم تتوقف الانتهاكات أو لم تتعاون حكومته وحركات التمرد بصورة كاملة من أجل إنهاء الهجمات التي تستهدف المدنيين في دارفور.
وقال الدكتور علي التريكى أمين شؤون الاتحاد الإفريقي في تصريحات صحافية إن الاجتماع يضم دولا بجانب ليبيا هي السودان وتشاد وإريتريا ومصر وممثلين عن الاتحاد الأوروبي والنرويج وفرنسا وبريطانيا وأميركا والصين وروسيا والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والجامعة العربية، ويأتي متابعة لاتصالات سابقة قامت بها ليبيا من اجل إحلال السلام والاستقرار في اقليم دارفور وضم رافضي أبوجا لعملية السلام. وأشار التريكى إلى انه سيتم خلال الاجتماع مناقشة جهود حل أزمة دارفور والأسلوب الأمثل لدفع العملية السياسية وتعزيز جهود حفظ السلام في الإقليم.
ولفت إلى أن الاجتماع سيتطرق أيضاً إلى كيفية متابعة تنفيذ اتفاق طرابلس بشأن العلاقات بين السودان وتشاد وتنقية الأجواء بين الدولتين الشقيقتين وكيفية ضبط الحدود المشتركة بينهما بالإضافة إلى سبل دعم جهود الاتحاد الإفريقي لحفظ السلم والأمن في إقليم دارفور. وأكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أهمية البدء في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فيما يتعلق بدعم حزمة الدعم الثقيل المقدمة من الأمم المتحدة لبعثة الاتحاد الإفريقي في دارفور.
وشدد أبو الغيط في تصريحات صحافية قبيل توجهه إلى ليبيا لرئاسة وفد مصر «على ضرورة مواصلة الحوار بين الأمم المتحدة وحكومة السودان لتعزيز جهود حفظ السلام في اقليم دارفور وتجنب جميع الأطراف لاستخدام القوة كلغة للتصعيد والمواجهة والعمل على مد جسور الثقة لضمان تحقيق الهدف المنشود وهو السلام والاستقرار في دارفور وتوفير الحماية للمدنيين من أبناء الشعب السوداني هناك».
وقال أبو الغيط انه سيلتقي خلال زيارته لليبيا الزعيم الليبي معمر القذافي الذي حرص على دعوة رؤساء الوفود إلى مدينة سرت قبل بدء الاجتماعات. في سياق مخالف قالت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت ووزير الدولة البريطاني للتنمية الدولية هيلاري بين بمناسبة اليوم العالمي لدارفور الذي انطلق مساء أمس إنه «في هذا اليوم يشارك مواطنو العالم مجددا في إظهار الوضع المروع في دارفور». واتهمت الحكومة السودانية باستمرار الاستهانة بقرارات مجلس الأمن الدولي والتزاماتها في هذا المجال. وأشارت إلى «سنسعى لتشديد العقوبات اذا لم تتوقف انتهاكات الخرطوم في دارفور».
وأعلن بيان صادر عن الأمم المتحدة أن فريقا من الخبراء الدوليين المعنيين بمسائل حقوق الإنسان برئاسة المقررة الخاصة المعنية بوضع حقوق الإنسان في السودان سيما سمر سيعقد خلال الفترة من 23 ـ 25 مايو المقبل في المقر الأوروبي للأمم المتحدة اجتماعا موسعا مع كبار المسؤولين في الحكومة السودانية من اجل دراسة وتحديد الخطوات اللازمة لتحسين وضع حقوق الإنسان في دارفور.
البرلمان الألماني يمدد عمل قواته في الجنوب
قرر البرلمان الألماني مد مهمة عمل القوات الألمانية في جنوب السودان حتى 15 نوفمبر المقبل. وتضم القوة 39 مراقبا و5 أفراد شرطة. وأعلن وزير الدفاع الألماني يونج فونيكس للتلفزيون الألماني بأن الجنود الألمان يقومون بمهمة المساعدة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وفى السياق أعرب استطلاع عن تشكك جزء من أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي في جدوى مهام القوات الألمانية في الخارج، فمع أن 46% يصوتون لصالح مشاركة ألمانيا في مهام الأمم المتحدة إلا أنهم يشترطون أن لا تتعارض مثل هذه المهام مع المصالح الألمانية.
طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات
