أقدم الاحتلال الإسرائيلي أمس على جريمة جديدة باغتيال أربعة فلسطينيين في قطاع غزة، ثلاثة منهم من كتائب «عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، بعد أيام على قرار الحكومة الإسرائيلية تصعيد هجماتها على القطاع، فيما سقط شهيد خامس في تدريبات شمال القطاع، وردت فصائل المقاومة بإطلاق نحو 15 قذيفة على المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة للقطاع.
وأعلنت مصادر طبية انه «تم العثور على جثامين ثلاثة من الشهداء وعلى جريح إصابته خطيرة جنوب شرق مدينة غزة صباحاً بعد إصابتهم برصاص الجيش الإسرائيلي قرب الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل». وأوضحت أن الشهداء هم: عبدالحليم الفيومي (27 عاماً) وسائد حلس (21 عاماً) من مدينة غزة، ومحمد الفقي (24 عاماً) من مخيم النصيرات. وجميعهم من كتائب القسام، أما الجريح فهو محمد يعقوب زيدية (20 عاماً) أصيب برصاصة في الفخذ. وأضافت المصادر انه «عثر لاحقاً على جثة شهيد رابع هو شادي عبدالرحيم أبو ضاهر (18 عاماً) المنتمي لـ (الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين) والذي قضي بقذيفة دبابة إسرائيلية شرق بلدة القرارة جنوب قطاع غزة». وذكرت المصادر أن الشهيد وصل إلى مستشفى ناصر بالمدينة عبارة عن أشلاء ممزقة نتيجة القذيفة التي إصابته بشكل مباشر.
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد ناشط في انفجار ببلدة بيت حانون شمال قطاع غزة. وذكرت مصادر أمنية أن محمد خليل حمدان (27 عاماً) الناشط في «ألوية الناصر صلاح الدين»، الجناح العسكري لـ «لجان المقاومة الشعبية»، استشهد في انفجار جسم مشبوه في داخل منزله ليل الجمعة السبت.
أما الرواية الإسرائيلية، فقالت، على لسان الناطقة باسم جيش الاحتلال، ان الجنود «رصدوا أربعة فلسطينيين مسلحين يحاولون وضع عبوة ناسفة قرب حاجز أمني بين قطاع غزة وإسرائيل فأسقطوهم». وأضافت: «منذ وقف إطلاق النار وضعت 50 عبوة ناسفة على الأقل قرب الحاجز الأمني».
على صعيد متصل قالت مصادر إسرائيلية إن جيش الاحتلال أسر فجر أمس أربعة فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون. وذكرت المصادر أن قوات الجيش تعرضت لإطلاق نار من قبل نشطاء فلسطينيين من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوفها.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت فجر أمس مدينة نابلس في الضفة الغربية وسط إطلاق نار كثيف باتجاه السكان. وذكرت مصادر فلسطينية أن جنود العدو اقتحموا نابلس من محاور عدة، حيث جابت آلياتهم المدرعة بعض أحياء البلدة القديمة ومنطقة شارع الحدادين ووسط المدينة وشارع فيصل ومحيط المستشفى الوطني الحكومي. كما كثفت من تواجدها العسكري في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، ونفذت حملات تمشيط ومداهمة في أحياء مختلفة من المدينة.
وسارعت فصائل المقاومة الفلسطينية بالثأر لشهدائها وقصفت مستوطنة «سديروت» بأكثر من 10 صواريخ.
وأعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» و«لجان المقاومة الشعبية» و«كتائب المجاهدين» أحد الأجنحة العسكرية لحركة «فتح» مسؤوليتهما عن قصف المستعمرة اليهودية في فلسطين المحتلة العام 1948 بصاروخين.
كما أصدرت «كتائب المجاهدين» بياناً آخر يتبنى مسؤوليتها عن قصف عدة مستوطنات إسرائيلية في محيط قطاع غزة بثمانية صواريخ. وقالت «الكتائب» «أنها أطلقت صاروخين على الموقع العسكري الإسرائيلي ناحل عوز فيما أطلق صاروخ ثالث على مغتصبة كفار عزا وكلاهما يقع إلى الشرق من قطاع غزة». وأضاف البيان «ان الكتائب أطلقت ثلاثة صواريخ على مغتصبة نتيف عتسراه فيما أطلقت صاروخين على مهبط الطيران شرق مخيم البريج وسط القطاع».
من جهة أخرى قصفت «كتائب شهداء الأقصى» التابع لـ «فتح» موقع ناحال عوز الاحتلالي بخمس قذائف هاون ومهبط الطائرات بمنطقة عسقلان جنوب فلسطين 48 بصاروخين من نوع «براق» المطور.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات

