دخلت الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية الجزائرية المقرر إجراؤها في 17 مايو المقبل يومها الثالث أمس وسط إجراءات أمنية مشددة وخطاب دعائي لكافة الأحزاب والمرشحين يتناول قضايا وملفات قديمة ومستهلكة.. فيما قتل مسلحان ومدني في مواجهات بين الجيش وفلول الإرهابيين.

وحظرت وزارة الداخلية الجزائرية على المرشحين عقد تجمعات شعبية في الملاعب أو المسارح المكشوفة وحددت قائمة دقيقة بالقاعات والمسارح المسموح بعقد التجمعات فيها ووضعت بهذه القاعات حراسة أمنية مشددة بالعاصمة ومختلف الولايات الأخرى. كما أصدرت الوزارة تعليمة تمنع من خلالها عملية لصق صور المرشحين ليلا حيث حدد توقيت السماح بتعليق الصور علي اللوحات المخصصة اعتبارا من السابعة صباحا وحتى السابعة ليلاً.

وجندت المديرية العامة للأمن عناصرها لمراقبة مجريات الحملة وتوفير حماية أكبر لها حفاظا علي أمن المرشحين أثناء عقد تجمعاتهم ولمختلف تحركاتهم ونشاطاتهم طيلة أيام الحملة التي ستستمر حتى 14 مايو المقبل. من جهة أخرى، بدت الملفات والقضايا التي تركز عليها الأحزاب والمرشحون المستقلون في هذه الانتخابات قديمة ومستهلكة حيث يعزف الجميع منذ اليوم الأول للحملة علي أوتار: التغيير ومحاربة الفساد والدعوة إلى التمسك بالمصالحة الوطنية وهي ملفات اعتادها الناخبون.

ورغم أن هذه الانتخابات تعد الرابعة منذ دخول الجزائر إلى التعددية السياسية والحزبية ورغم القفزة المحققة في مجال الرقمية والانترنت إلا أن هذا الرصيد لم يرم بظلاله علي تحسين جودة الحملات الانتخابية للأحزاب.

وباستثناء تعليق بعض الإعلام الوطنية قبالة المداخل الرئيسية للقاعات التي خصصتها الدولة لتنظيم التجمعات الشعبية فإن مظاهر التجمعات لا تزال باهتة إلى حد بعيد حيث تستعمل الأحزاب بعض الوسائل التقليدية في الدعاية مثل القصاصات الورقية التي تحمل صور المرشحين أو مطويات بها بعض المقتطفات من البرنامج الانتخابي.

كما تكاد الشعارات التي ترفعها الأحزاب السياسية في هذه الحملة الدعائية أن تكون متشابهة إلى حد بعيد حيث تدور معظمها حول «بناء الجزائر الحديثة ولا للإرهاب ونعم للمصالحة» و«التغيير هو الحل».

على الصعيد الأمني، قتلت القوات المشتركة للجيش والأمن مسلحين اثنين في هجوم نفذته شرقي البلاد، بينما قتل مدني على يد مسلحين في عملية منفصلة. وذكرت تقارير أمنية نشرت السبت أن القوات المشتركة قتلت المسلحين الخميس الماضي بمنطقة المهير على بعد 200 كيلومتر من شرقي البلاد.

من ناحية أخرى، قتلت مجموعة مسلحة ليل الثلاثاء الأربعاء مواطنا في ولاية جيجل وذلك بمقهى ليلوذوا بعدها بالفرار إلى جبال المنطقة. وقامت قوات الأمن بعملية تمشيط بحثا عن منفذي العملية الذين قدر عددهم بنحو 10 عناصر. في ولاية بومدراس لقي طفل مصرعه في انفجار قنبلة تقليدية الصنع زرعها إرهابيون في المنطقة مستهدفين حاجزا لفرقة من الدرك الوطني.

في هذه الأثناء، تسببت قذيفة أطلقت على سبيل الخطأ من احدى الثكنات العسكرية في ولاية تيزي وزو شرقي العاصمة إلى إصابة شخصين، فضلاً عن التسبب في إثارة حالة من الذعر وسط سكان المنطقة.