يدور نقاش واسع هذه الأيام بين الفلسطينيين حول فكرة حل السلطة الوطنية مقابل تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية. وتطرقت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» إلى «العجز الواضح للسلطة في تحقيق أي من الأهداف أو البرامج المنوطة بها إضافة إلى تزايد حجم الأزمات والمعاناة للمواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة».
ومن الداعين إلى حل السلطة الفلسطينية القيادي الفتحاوي غسان المصري الناطق باسم الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يرى ان الظروف تفرض التحرك السريع للخروج من دائرة الخضوع والتبعية التي تتحكم «بمسار العمل السياسي وتفرض محددات القرارات التي تأخذها السلطة الفلسطينية بما يتوافق مع مواقف المجتمع الدولي المنحاز والمحكوم بالمواقف الأميركية والإسرائيلية».
وأكد المصري أن «الخيارات أمام السلطة الفلسطينية أصبحت محدودة إما بالانصياع للمواقف الإسرائيلية الأميركية من خلال الإبقاء على سلطه رمزية لا تملك أدنى مقومات الأمن والسيادة والاقتصاد وتخضع بسياساتها للشروط التي تفرض عليها وهي محاصرة ولا تستطيع مواجهة عملية التهويد المتسارعة لتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للشعب الفلسطيني، ولا تستطيع ان تجد ما تتفاوض عليه مستقبلاً».
واستطرد أن «الخيار الذي أمامنا هو التحرر من سلطة الآخرين ورفض هيمنتهم والعودة إلى قيادة منظمة التحرير على أساس البرنامج السياسي الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني في العام 1988 في دورة إعلان وثيقة الاستقلال والذي يستند إلى قرارات الشرعية العربية والدولية التي تضمن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني».
غزة ـ ماهر إبراهيم