أدانت الحكومة الفلسطينية الجريمة الإسرائيلية التي راح ضحيتها يوم أمس خمسة فلسطينيين، معتبرة أنها أتت رداً على مبادرة السلام العربية، بينما شددت فصائل المقاومة على أن الهدنة مع الاحتلال ملغاة، مؤكدة على أن الاحتلال يحل أزماته الداخلية بدم الفلسطينيين.
وقال وزير الإعلام الفلسطيني والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى البرغوثي إن الحكومة الفلسطينية «تستنكر جريمة الاحتلال في غزة». ودعا الأطراف الدولية إلى التدخل لوقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية التي أوقعت 27 شهيداً خلال شهر.
وأكد على أن «هدف الحكومة الإسرائيلية من وراء تصعيدها العسكري هو التغطية على حالة الضعف التي تنتابها ما يؤكد على عدم وجود شريك إسرائيلي في السلام». وفي صف فصائل المقاومة، جددت كتائب «شهداء الأقصى»، الجناح العسكري لحركة «فتح»، تأكيدها على أن «انتهاء وانهيار التهدئة» مع إسرائيل محملة إسرائيل مسؤولية ذلك «بما ترتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني».
وقال الناطق بلسان الكتائب ويدعى أبو فؤاد إن «التصعيد العسكري الإسرائيلي يهدف إلى تصدير الأزمات الإسرائيلية الداخلية واستهداف الوحدة الفلسطينية». ووصف حكومة أولمرت بأنها «أضعف حكومة» مرت على إسرائيل، مؤكداً أن هذه الحكومة «تسعى من خلال تلك الاعتداءات للتغطية على فشلها وجرائمها».
وانتقد الناطق بلسان «الكتائب» الموقف العربي من إسرائيل واصفاً العرب بـ «المتوسلين لدى إسرائيل لقبول مبادرتهم». من جهته، دعا الناطق بلسان حركة «حماس» فوزي برهوم إلى دراسة آليات الرد على جرائم إسرائيل. وقال: «نحن أمام مشهد إجرامي يرتكبه الصهاينة بحق أبناء شعبنا يعبر عن قمة الخطورة والاستهتار بأرواح أبناء شعبنا ومن حق المقاومة أن ترد لتضع حداً لجرائم الصهاينة».
وطالب المقاومة الفلسطينية لرص الصفوف و«دراسة آليات الرد على جرائم الاحتلال»، مشدداً على أن الفصائل المسلحة لن تقف مكتوفة الأيدي «إزاء أي جريمة ترتكب بحق الشعب الفلسطيني ومن حق المقاومة الرد على جرائم الاحتلال». إلى ذلك، أكد القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» نافذ عزام أن «إسرائيل لا تفهم إلا لغة العنف والدم» وأنه لا حديث مع إسرائيل خلال المرحلة الحالية عن «أي تهدئة» في ظل ما تمارسه من «سياسة قتل بحق أبناء الشعب الفلسطيني»