وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيرا إلى الولايات المتحدة من قيامها بنشر الدرع الأميركية المضادة للصواريخ، واصفا ذلك بأنه يزيد من مخاطر «التدمير المتبادل».، فيما أبدى حلف شمال الأطلسي «ناتو» قلقه من قيام روسيا بتجميد معاهدة الأسلحة التقليدية في أوروبا. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن الرئيس بوتين قوله، في الكرملين بعد لقاء مع الرئيس التشيكي فاكلاف كلاوس، إن مشروع واشنطن نشر الدرع المضادة للصواريخ في أوروبا يزيد من مخاطر التدمير المتبادل.
وأشار إلى خطر وقوع أضرار لدى الجانبين، وحتى خطر حصول تدمير متبادل، يزداد. وابلغ نظيره كلاوس ان عناصر في الدرع الصاروخي الأميركي المقترح إقامته في بولندا وجمهورية التشيك ستستخدم في رصد النشاط العسكري الروسي. وأضاف: «هذه العناصر ستراقب الأراضي الروسية حتى مسافة بعيدة تصل إلى جبال الاورال إذا لم نجد ردا.. وسنفعل ذلك وأي شخص كان سيفعل ذلك، ولن نتصرف بشكل انفعالي مطلق ولكننا سنتخذ إجراءات ملائمة» دون الخوض في تفاصيل بشأن هذه الإجراءات.
ومن جانبه، عبر رئيس مجلس النواب الروسي بوريس غريزلوف أمس عن قلق بلاده إزاء مخطط الولايات المتحدة نشر عناصر من منظومتها للدفاع المضاد للصواريخ في أوروبا. وذكرت وكالة أنباء نوفوستي ان غريزلوف عبر عن هذا الموقف خلال لقائه مع الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس في موسكو. وشدد على أن مثل هذا القرار يعد اختلالا للتوازن الجيوستراتيجي في مسائل منع انتشار الأسلحة النووية. وأشار غريزلوف إلى أن الجولة الأولى من محادثات براغ وواشنطن حول نشر الصواريخ ستعقد في 10 و11 مايو المقبل.
من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في العاصمة البولندية وارسو إن الدرع المضادة للصواريخ التي تريد الولايات المتحدة نشرها في أوروبا ليست موجهة ضد روسيا. وصرح بلير في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البولندي ليش كاتشينسكي «إنني مقتنع بان مشروع الدرع المضادة للصواريخ ليس موجها ضد روسيا في أي شكل»، بينما أكد الرئيس البولندي من جهته على أن الدرع المضادة للصواريخ هي نظام دفاعي وليست موجهة ضد احد. في موازاة ذلك، أعرب حلف شمال الأطلسي عن قلقه البالغ إزاء قرار روسيا تجميد عضويتها في اتفاقية الأسلحة التقليدية في أوروبا التي عقدتها مع قوات الناتو عام 1990.
وقال الأمين العام للحلف جاب ديهوب شيفر إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد بالفعل ما أعلنه الرئيس بوتين بشأن تجميد عضوية بلاده في تلك الاتفاقية التي يعتبرها حلف الأطلسي إحدى ركائز حفظ الأمن في أوروبا. وناقش وزراء خارجية الدول ال26 الأعضاء في الحلف الأطلسي «ناتو» في أوسلو مشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ مع روسيا، إضافة إلى مواضيع أخرى تعتبرها موسكو خلافية، مثل كوسوفو والشراكة مع دول البلقان وأوكرانيا، بحسب مسؤولين في الحلف.
وكان اجتماع مجلس الحلف الأطلسي وروسيا الذي يتمحور حول مشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ وتعليق موسكو معاهدة القوات التقليدية في أوروبا، تحول بالأمس إلى مواجهة مباشرة مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.ومن جانبه، أعرب وكيل وزارة الخارجية الألمانية جيرنوت ارلر عن قلق بلاده إزاء تعليق روسيا العمل المعاهدة . وقال إن هذه الرسالة تعد غاية في الخطورة، مضيفا أنها تدل أيضا على أن الجانب الروسي سيقوم بردود فعل ولن يقتصر الأمر على مجرد الكلام. ورأى أن روسيا تشعر بأن قوة الغرب وحلف الناتو تقترب باستمرار من بعضها البعض مما يشكل تهديدا نفسيا لها.
تمثال «سوفييتي» يهدد علاقات الكرملين باستونيا
صرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس بأن موسكو ستتخذ خطوات جادة ضد استونيا التي أزالت تمثال جندي من الجيش الأحمر السوفييتي من وسط عاصمتها طالين. وأضاف أثناء زيارة للنرويج «يجب أن نرد بدون انفعال لكننا أيضاً سنتخذ خطوات جادة تظهر موقفنا الحقيقي من هذا العمل اللا إنساني. أعتقد أن هذه هي الطريقة التي سنتحرك بها».وكانت حكومة استونيا أعلنت أمس أنها أزالت تمثال جندي من الجيش الأحمر السوفييتي من وسط العاصمة طالين خلال الليل بعد احتجاجات عنيفة قتل فيها شخص.
(رويترز)
