صب الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي إيه) جورج تينيت جام غضبه على إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لاستخدامها تعبيره بأن العثور على أسلحة دمار شامل في العراق «شيء مؤكد» وهو الأمر الذي لم تثبت صحته حتى الآن وقال جعلوني «أحمق» حرب العراق، واتهم نائب الرئيس ديك تشيني بتحويله كبش محرقة في ملف أسلحة النظام العراقي السابق برئاسة صدام حسين.

وقال تينيت لشبكة «سي.بي.إس» الأميركية إن تعبيره بأن العثور على أسلحة دمار شامل في العراق «شيء مؤكد» التي استخدمها خلال اجتماع عقد في ديسمبر 2002 في البيت الأبيض، كانت تعني فقط أن الإدارة بمقدورها تحسين قضيتها أمام الرأي العام بشأن أسلحة الدمار الشامل. وعندما لم يتم العثور على أي أسلحة دمار شامل سرب شخص الجملة للصحافي بوب وودوارد الذي كتب عن ذلك في كتاب نشره عام 2004.

وصورت عملية التسريب تينيت على أنه المشجع الرئيسي لاقتراح الاستخبارات على أن العراق لديه أسلحة دمار شامل. ونقلت «سي بي اس» عن تينيت قوله خلال مقابلة معه مساء الخميس «إنه من أكثر الأمور حقارة التي تعرضت لها في حياتي، انك لن تفعل ذلك ، لن تلقي بشخص ما فقط لأنه انحراف، هل هذا مشرف؟ إنه ليس مشرفاً لي». وأضاف: «لقد اتخذت بالفعل القرارات الخاصة بالمضي قدماً في الحرب على العراق قبل أن يخرج هذا التعليق».

وأشار إلى أنه شعر بالضيق لأن نائب الرئيس ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس والتي كانت تشغل في ذلك الوقت منصب مستشارة الأمن القومي استخدما تعليقه الذي يستخدم أيضاً بكثرة في رياضة كرة السلة ويعني «تصويبة حاسمة» ليكون هو كبش محرقة الإدارة في قضيتها الهشة بشأن غزو العراق.

وأضاف تينيت: «أعني أنني أصبحت محوراً للحديث في حملة. انظروا إلى هذا الأحمق الذي ابلغنا وجعلنا نقرر الذهاب إلى الحرب». وتابع «ليقف الجميع ويقول الحقيقة. ليقول للأميركيين حقيقة ما حدث».

كما اتهم تينيت تشيني ومسؤولين آخرين بأخذ الولايات المتحدة إلى حرب العراق من دون مناقشة في كتاب جديد لتينيت بعنوان «في عين العاصفة» سيصدر الأسبوع المقبل. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إنها لم تر الكتاب ولن تعلق عليه.

وبررت حرب العراق عام 2003 بدرجة كبيرة بمعلومات مخابراتية عن امتلاك الرئيس العراقي السابق صدام حسين أسلحة دمار شامل. لكن لم تعثر القوات الغازية قط على هذه الأسلحة وحققت لجنة رئاسية في أداء المخابرات قبل الحرب وأدانته ووصفته بأنه من أبرز وقائع الفشل الضار في التاريخ الأميركي الحديث.

واستقال تينيت، الذي شغل المنصب منذ العام 1997 وخدم في إدارة بوش وأيضاً في إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون، في يوليو العام 2004 وسط انتقادات واسعة النطاق لأداء المخابرات شملت أيضاً الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001.