اسيقظت العاصمة الصومالية مقديشو امس على اعمال النهب والسرقة بعد توقف المعارك العنيفة التي استمرت تسعة ايام بين الجيش الاثيوبي والمتمردين القبليين والإسلاميين، ونزل لصوص يرتدون زي القوات الحكومية الصومالية الى الشوارع وعمدوا الى سرقة السيارات والمخازن والمنازل في وقت يسيطر جنود اديس ابابا على مواقع استراتيجية للمتمردين في العاصمة الصومالية.
وقام الجيش الاثيوبي صباح امس بدوريات في شوارع المدينة حيث توقفت المعارك كليا بعدما تم تسجيل عمليات نهب وسرقة بعد توقف المعارك، وشوهدت شاحنات محملة بالجنود تسير في الاحياء الجنوبية والشمالية للعاصمة فضلا عن دوريات راجلة في الشوارع.
وقال بشير محمد ارايي المدير المحلي بشركة الكوكاكولا «ان مجموعة مجهولة يرتدي افرادها زيا عسكريا جلبوا 12 شاحنة لينقلوا فيها السلع التي سلبوها، واضاف مدير المصنع الذي يقع في منشأة حديثة راقية في مقديشو «تم اقتحام مكاتبنا ونهب جميع أجهزة الكمبيوتر. وكان لدينا امدادات من السكر من المفترض ان تكفينا طوال العام تم نهبها ايضا».. فيما قال نور حسين جمة احد سكان قطاع «اس او اس» في شمال المدينة «ان القوات الحكومية تنهب ممتلكاتنا. لقد دمرت باب المرآب قرب منزلي وسرقت كل السيارات»، واضاف «انه امر غير انساني. لسنا متمردين وهم يستهدفوننا».
وردا على اسئلة الصحافيين حول عمليات النهب هذه، اجاب نائب وزير الدفاع صلاد علي جله ان السارقين «مدنيون يرتدون زي الجيش. لا ينتمون الى قوات الامن لكنهم من اللصوص الذين سرقوا بدلاتنا»، واضاف: «ارسلنا القوات الخاصة لحماية الممتلكات والمدنيين... ان القوات الحكومية مكلفة الآن شؤون العاصمة وهذا واجبها لوضع حد لعمليات النهب هذه».
وسمعت اصوات طلقات طائشة في العاصمة الصومالية بعد يوم من اعلان رئيس الوزراء علي محمود جدي عن تحقيق مكاسب مهمة في هجوم الحكومة الذي استمر تسعة ايام لأنهاء مقاومة المقاتلين الاسلاميين والجهاديين الاجانب وبعض رجال القبائل. لكن العديد من الصوماليين الذين ينزحون بأعداد كبيرة من ديارهم بدرجة اسوأ مما يحدث في العراق في الآونة الأخيرة يشككون في ان الحرب تتراجع حدتها.
وفيما بدأ بعض السكان برفع الجثث التي تركت في الشوارع اثناء المعارك العنيفة التي استمرت تسعة ايام بين الجيش الاثيوبي ومجموعات قبلية.. أكد سكان يقطنون جنوب العاصمة على مطاردة القوات الاثيوبية للمتمردين. وقالت شاهدة عيان: «يفر الرجال من المنازل بسبب حملة الاعتقالات».
