في مؤشر إلى قرب شن جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، حلقت طائرات حربية إسرائيلية وبكثافة في أجواء غزة، في وقت رجحت حركة «حماس» صيفاً ساخناً مقبلاً قد يعصف بمجمل العملية السلمية.وقال شهود إن «مروحيات إسرائيلية حلقت على ارتفاعات مختلفة في أجواء محافظة غزة، مما أثار مخاوف المواطنين من شن عدوان إسرائيلي جديد». وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أعطى قبل يومين الضوء الأخضر لجيشه بتنفيذ عمليات عسكرية ضد قطاع غزة. إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة بيت لحم في الضفة الغربية أمس.
وذكرت مصادر فلسطينية ان القوات المقتحمة داهمت منازل المواطنين في مخيمي عايدة والدهيشة شمال وجنوب المدينة واعتقلت الشابين أمير الأحمد ووليد مكاوي واقتادتهما إلى جهة مجهولة. وفى تطور مماثل داهمت أكثر من خمس عشرة آلية عسكرية إسرائيلية حارة الشعابين في بلدة يطا جنوب مدينة الخليل. وقام أفراد القوة العسكرية بتفتيش عشرين منزلاً بالمنطقة واعتقلوا جميلة الهدار البالغة من العمر خمسين عاماً واقتادوها إلى جهة مجهولة ثم انسحبوا في أعقاب هذه العملية التي استغرقت أربع ساعات.
إلى ذلك، قصفت العناصر التابعة لألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية الفلسطينية مستوطنة سديروت الإسرائيلية في فلسطين المحتلة عام 1948 بصاروخ من طراز ناصر3. وذكرت الألوية في بيان لها أمس ان عملية القصف تأتى رداً على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بالضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرة إلى أن العملية تم تصويرها من قبل رجال المقاومة.
في موازاة ذلك، أكد عبدالله ياسين الناطق الإعلامي باسم «حماس» في محافظة طولكرم، أن حكومة إسرائيل معنية بالتصعيد العسكري لعدة أسباب أهمها إفشال تجربة حماس في الحكومة الحالية والقائمة على المزاوجة بين المفاوضات والمقاومة، وأن الكيان الإسرائيلي يعاني من أزمة حادة في المنظومة السياسية والأخلاقية في الطبقة الحاكمة، إضافة إلى انهيار الأحزاب السياسية الإسرائيلية.
وأشار في تصريح إلى أن حكومة إسرائيل تسعى إلى تصعيد الأوضاع وشن هجوم عسكري واسع ليطال قطاع غزة والضفة الغربية، في محاولة منها لتصدير أزمتها للخارج وقد يطال العدوان الإسرائيلي لبنان وسوريا إضافة إلى فلسطين.
وقال ياسين «لدى إسرائيل خطط واستراتيجيات من أجل التخلص من أزمتها وذلك بشن مزي من العدوان الذي قد يعتبرونه سهلاً، لكن التجارب على مدار السنوات السابقة علمتنا بأن قوى المقاومة حية وأن إسرائيل تعلم أنها لن تدخل في رحلة سياسية، وأن صيفاً ساخناً جداً بانتظارنا قد يعصف بمجمل العملية السلمية».
ودعا ياسين إلى «وجود أجندة فلسطينية واضحة وإنهاء التناقض الموجود بين الرئاسة والحكومة»، مشيراً إلى أن «اتفاق مكة يعتبر قاعدة مهمة ليكون رؤية واستراتيجية واضحة، داعياً إلى مزيد من التلاحم وتوحيد الجهود». وطالب ياسين بوقف لقاءات القيادات السياسية كافة وخاصة بين أبومازن وأولمرت والتي تعطي إقراراً لحكومة الاحتلال بممارسة اعتداءاتها وعدوانها على الأراضي الفلسطينية.
