يدرس عضو الكنيست الإسرائيلي عتنيئيل شنلر (كاديما) عرض خطة جديدة تتضمن رسم مسار جديد للخط الأخضر من أجل إحداث تغيير ديموغرافي حاد. ورغم أن شنلر يعرض خطته المتضمنة وعوداً بالإغراءات الاقتصادية لسكان منطقة المثلث «ام الفحم»، وتطبيقها بشكل تدريجي بالإقناع والإغراء، إلا أن الخطة تعتمد أساساً على شرعنة ضم الكتل الاستيطانية إلى إسرائيل من خلال مصادرة الحقوق المدنية للفلسطينيين في المثلث، وتحويلهم إلى«مواطنين في حالة خاصة» مقيمين في إسرائيل وتابعين إلى السلطة الفلسطينية.

وجاء في الخطة التي كشفت عنها صحيفة«يديعوت أحرونوت» أن شنلر يعرض إعادة رسم حدود الرابع من يونيو 1967، بحيث يتم ضم منطقة المثلث (وادي عارة) إلى السلطة الفلسطينية، مقابل ضم الكتل الاستيطانية الكبيرة في إطار«تبادل أراضٍ». وبحسب شنلر فإن «العرب الذين ستشملهم الخطة لن يكون بإمكانهم نقل أماكن سكناهم إلى مناطق أخرى في البلاد، كما لن يكون بإمكانهم إقامة مصالح وأعمال اقتصادية في إسرائيل، وبإمكانهم العمل في المدن الإسرائيلية ولكن بشرط الحصول على تصاريح خاصة».

ويعرض شنلر استكمال الخطة المذكورة خلال 20 ـ 30 عاماً، يتم خلالها، في حال التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية وضم الكتل الاستيطانية إلى إسرائيل، تحويل سكان المثلث إلى مواطنين في حالة«خاصة» يكونون بموجبها مواطنين في إسرائيل، وفي الوقت نفسه جزءاً من الدولة الفلسطينية.

وبحسب الصحيفة يدعي شنلر أنه لن تتم مصادرة كافة حقوق الفلسطينيين في المثلث، مثل التأمين الوطني والتأمين الصحي، إلا أنه لن يكون بإمكانهم تغيير أماكن سكناهم إلى أي مكان في البلاد خارج المثلث. كما يدعي شنلر أنهم سيحصلون على امتيازات اقتصادية خاصة. ونقل عنه قوله إنه يعمل على رسم خط ديموغرافي حقيقي.

وقال:« في حال أعطيت المنطقة أفضلية اقتصادية فإن ذلك سيكون دافعاً لجعلهم في مقدمة الاقتصاديين للشعب الفلسطيني. فهناك الكثير من الهيئات الفلسطينية التي نشرت أن العرب في إسرائيل يفضلون ألا يعيشوا كمواطنين في الدولة اليهودية. ولذلك أقترح أن تتم العملية بشكل بطيء ومنظم». أما بالنسبة للولادات الجديدة في المثلث، فيقترح شنلر أن يحصل المولود على شهادة ولادة خاصة، بالإضافة إلى شهادة فلسطينية.