دعا نادي قضاة مصر إلى عقد جمعية عمومية طارئة غداً الأحد احتجاجاً على مشروع تعديل قانون السلطة القضائية ومد سن الإحالة للمعاش إلى 70 عاماً، معتبرا أن التعديل يمثل استهدافاً مباشراً للقضاء وتهديداً لمستقبل رجاله. فيما لوحت النقابة إلى خيارات تصعيدية بالقيام بسيرة حاشدة إلى القصر الرئاسي للتنديد بالمشروع.

وأوضح أعضاء مجلس إدارة النادي «أن رفع سن التقاعد يفتقد أبسط قواعد المشروعية»، مشيرين إلى أن إسراع مجلس الشعب المصري في نظر المشروع واستباقه في المناقشة لمجلس الشورى «يؤكد وجود أمور يجري تدبيرها بليل بعيدا عن الشرعية».

وأكدت مصادر داخل النادي أن جميع الخيارات التصعيدية من جانب النادي مطروحة أمام الجمعية العمومية سواء بالبدء في اعتصامٍ مفتوحٍ في مقر النادي بوسط القاهرة واعتصامات موازية في نوادي الأقاليم أو رفع الجلسات أو تنظيم مسيرة حاشدة إلى القصر الرئاسي.

وأشارت المصادر إلى أن الاتجاه السائد حالياً هو التفكير الجاد في تنظيم مسيرة إلى القصر الرئاسي لتسجيل اعتراض رسمي للرئيس المصري حسني مبارك مباشرة من دون أي وسيط ومطالبته بالتدخل لوقف هذا القانون، وهو ما دفع مجلس إدارة النادي بالفعل إلى إرسال إخطار بذلك إلى وزير الداخلية المصري اللواء حبيب العادلي لتأمين المسيرة التي ستبدأ فور الموافقة عليها في الجمعية العمومية.

وكان رئيس نادي القضاة المستشار زكريا عبدالعزيز انتقد موافقة مجالس الهيئات القضائية على مشروع القانون دون مناقشة وبالإجماع، مشيراً إلى «أنهم المستفيدون من قرار المد، خاصة في ظل وجود خمسة من أعضاء مجلس القضاء الأعلى بلغوا سن التقاعد فعلا، ولم يتبق فيه إلا اثنان وهم أصحاب مصلحة في المد، ووفقا للقواعد القضائية لا يجوز لهم اتخاذ القرار».