تنطلق اليوم السبت في العاصمة الليبية أعمال المؤتمر الدولي بشأن دارفور وسط ضغط دولي على الخرطوم لقبول نشر قوات دولية في دارفور، وقال دبلوماسي غربي إن طرابلس تأمل في تحقيق انفراج من خلال هذه المباحثات ولكن ليس من المعتقد أنها مستعدة لممارسة ضغوط كافية على السودان لتحقيق ذلك.
ويحضر هذا المؤتمر وزراء خارجية كل من مصر، والسودان، وتشاد، وإفريقيا الوسطى، وإريتريا، وليبيا بالإضافة إلى حضور ممثلين عن أميركا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وفرنسا والنرويج والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة وروسيا والصين كما يحضر هذا المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين سلاطين وعمدة وزعماء القبائل في إقليم دارفور ورؤساء منظمات المجتمع المدني ، كما يحضرها عناصر من جبهة الخلاص الوطني في السودان العناصر المتمردة التي لم تنضم إلى اتفاق السلام في ابوجا.
ويأتي عقد مؤتمر طرابلس، الذي يعد الفرصة الأخيرة لجميع الأطراف، في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الدولية تجاه الحكومة السودانية وقد لوحت بذلك واشنطن ولندن بفرض عقوبات دولية على حكومة الخرطوم.
وفيما تكثف ليبيا جهودها في محاولة للتوصل إلى حل سلمي في دارفور والحيلولة دون امتداد الصراع إلى الدول المجاورة، قال دبلوماسي غربي إن ليبيا تأمل في تحقيق انفراجة ولكن ليس من المعتقد انها مستعدة لممارسة ضغوط كافية على السودان لتحقيق ذلك. وقال الدبلوماسي: «إنهم (الليبيون) يريدون الحصول على تجديد الالتزام بوقف حقيقي لإطلاق النار مع اتخاذ مجموعة من الإجراءات ضد أي طرف ينتهكه»، وأشار إلى أن طرابلس تعارض العقوبات.
ولم تتمكن قوة الاتحاد الأفريقي المؤلفة من خمسة آلاف جندي وتنوء بأعباء ثقيلة من وقف العنف في دارفور وقال احد ضباطها هذا الأسبوع إن الميليشيات العربية المعروفة باسم الجنجويد تقتل وتنهب من دون رادع.
إلى ذلك، صوت أمس البرلمان الألماني بأغلبية كبيرة لصالح تمديد مهمة القوات الألمانية المتمركزة في السودان حتى الخامس عشر من نوفمبر المقبل. وصوت 497 نائبا لصالح تمديد البعثة الألمانية مقابل رفض 32 نائبا فيما امتنع 23 عن التصويت. ورفضت الكتلة البرلمانية لحزب اليسار تمديد فترة المهمة التي يشارك فيها 75 جنديا ألمانيا ضمن بعثة الأمم المتحدة في السودان.
طرابلس، برلين ـ سعيد فرحات والوكالات