أعلنت السلطات الجزائرية أن قوات الأمن قتلت أول من أمس «الرجل الثاني في الجماعة السلفية للدعوة والقتال» سمير صيود المعروف باسم سمير مصعب خلال اشتباك مع دورية تابعة للجيش الوطني الشعبي في منطقة سي مصطفى في ولاية بومرداس.
وقالت مصادر عليمة لـ » البيان» إن القتيل كان المسؤول الأول عن «الخلية الانتحارية »التي دبرت ونفذت تفجيرات 11 أبريل، ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن مصدر أمني قوله إنه «تم التعرف على هوية القتيل ومكان وجوده من خلال معلومات قدمتها عناصر سابقة في الجماعة استفادت من إجراءات ميثاق المصالحة الوطنية». وأضافت أن قوات الأمن تواصل عمليات التمشيط متواصلة بنفس المنطقة للقضاء على كل المسلحين.
وأكدت المصادر على أن سمير صيود كان من أهم المطلوبين من قوات الأمن منذ مدة طويلة لجرائمه الكثيرة ولتورطه في عدد كبير من العمليات في ولايات الجزائر العاصمة وبومرداس وتيزي وزو والبويرة كان آخرها الهجوم على مقر الحكومة ومركز الشرطة، وهو إلى غاية سقوطه كان الرجل الثاني في تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا، بعد قائده العام أبومصعب عبدالودود.
وأضافت المصادر إن «الإرهابي كان على متن سيارة ورفض التوقف في حاجز أمني ما دفع أفراد دورية الجيش إلى إطلاق النار وإصابته إصابة قاتلة». ولم يكن الجيش يدري أنه قتل قياديا في التنظيم حتى عرضت الجثة مساء الخميس على عدد من التائبين والمستفيدين من تدابير المصالحة الوطنية ممن كانوا معه فأكدوا على أن الجثة للرجل الثاني في تنظيم القاعدة وأنه كان يقود العمليات في كامل منطقة وسط الجزائر ويعمل تحت إمرته عشرات من المسلحين».
وبعد مقتل صيود شرعت قوات كبيرة من الجيش في عملية تمشيط كبرى للمنطقة علما منها أن هذا القائد لا يمكن أن يكون لوحده بتلك المنطقة وأن عددا كبيرا من المسلحين يكونون قرب مكان الحادث. ويعد مقتل سمير مصعب أهم عملية حققها الجيش بعد تفجيرات «الأربعاء الأسود»، ويمكن أن يكون عاملا في كسب قوى الأمن معركة كبرى تخوضها لتطهير العاصمة وضواحيها من الخلايا الإرهابية وإخراج بقايا « القاعدة» من المدن.