أعلن المفوض الأوروبي للتنمية والمساعدات الإنسانية لوي ميشال، أن الظروف المعيشية في الأراضي الفلسطينية تزداد تدهوراً، مطالباً إسرائيل بتخفيف القيود المفروضة على حركة تنقل الفلسطينيين.

وقال المفوض الأوروبي الذي يقوم بجولة في الشرق الأوسط في مؤتمر صحافي إن «الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية يتدهور كثيراً». وأضاف «أتذكر أن الوضع كان، لدى زيارتي قبل سنة إلى المنطقة، صعباً وسيئاً، إلا أنني اعتقد انه حالياً يزداد تدهوراً».

وقال إن القيود التي تفرضها إسرائيل على حركة تنقل الفلسطينيين بحجة الأمن، مسؤولة جزئياً عن هذا الوضع. وتابع «إنني قلق جداً على أمن إسرائيل»، مضيفاً «اعرف انه ليس من السهل العيش باستمرار في ظل تهديد اعتداءات إرهابية، ولكن في الوقت نفسه، عندما أرى جدراناً وعندما أرى أسيجة، يمكنني أن أتصور بسهولة أن لها انعكاسات سلبية جداً على الحياة اليومية للناس في الأراضي الفلسطينية». وعلق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة المساعدات المالية المباشرة إلى الحكومة الفلسطينية قبل أكثر من سنة بعد وصول حركة حماس إلى الحكم.

وقال ميشال إن هذا التجميد«كانت له انعكاسات مأساوية بسبب توقف الخدمات الأساسية والرواتب». وأشار إلى أن مساعدات الاتحاد الأوروبي ستتجاوز الحكومة الفلسطينية إلى أن تعترف بإسرائيل وتنبذ العنف وتلتزم باتفاقات السلام المؤقتة بين الجانبين.

وأوضح: «ما دامت هذه المعايير لم تتحقق فلن يكون هناك تغير في النظام أو الأسلوب أو عملية المساعدات المقدمة من الاتحاد الأوروبي». إلى ذلك، قال مسؤول أوروبي كبير رفض الإفصاح عن هويته إن«القيود على المساعدات تعبر عن القلق من أن حماس قد تمارس سيطرة على أموال الحكومة رغم تعيين سلام فياض وزيراً للمالية». وأضاف المسؤول «إنها قضية تتعلق بتسلسل القيادة».

على صعيد متصل، ناشدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الدولية(الاونروا) الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدات عاجلة للفلسطينيين والعمل على رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني. وقالت كارين أبو زيد المفوضة العامة للوكالة في بيان إن«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بحاجة إلى مساعدة عاجلة قدرها 246 مليون دولار أميركي كتمويل طارئ لتتمكن من مواصلة تقديم الرعاية التربوية والصحية والخدمات الاجتماعية لـ 4,4 ملايين لاجئ فلسطيني في سوريا والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة».

وأضافت أن أربعة من كل خمسة في عدة أماكن من الأراضي الفلسطينية كغزة على سبيل المثال يعيشون تحت خط الفقر وأن الاقتصاد مدمر بشكل شبه كامل كما أنه لا وجود لفرص عمل بسبب الوضع الأمني المتدهور الذي يؤثر على عمل الاونروا.وأوضحت المسؤولة الدولية في بيانها الذي نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أمس أن «سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من العيش والتحرك بحرية في قطاع غزة، كما أن الوكالة بحاجة إلى سيارات مدرعة وحراسة رئاسية ومرافقة من قبل عناصر من الشرطة».