كما كان متوقعا في الانتخابات التشريعية السورية التي جرت الأحد، فازت الجبهة الوطنية التقدمية التي يقودها حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم بـ 172 مقعدا من أصل 250 في مجلس الشعب السوري في حين فاز المرشحون المستقلون بـ 78، فيما حافظت النساء على حصتهن السابقة من المقاعد.
وأظهرت النتائج، التي تلاها وزير الداخلية السوري بسام عبدالمجيد، أن حزب البعث وحلفاءه هيمنوا على الانتخابات، وكثير منهم من طبقة رجال الأعمال والعشائر والنقابات التي تسيطر عليها الحكومة.وصرح عبدالمجيد بأن الجبهة الوطنية التقدمية (ائتلاف حكومي مكون من 10 أحزاب) حصلت على 172 مقعداً بزيادة خمسة مقاعد عن الدور السابق في البرلمان، وحافظت الإناث على نفس عدد المقاعد الذي حصلن عليه في الدورة السابقة وهو 30 مقعدا.
وقال إن الإقبال على التصويت بلغ أكثر من أربعة ملايين شخص من إجمالي عدد الناخبين البالغ عددهم 96 ,11 مليون منهم المغتربون بنسبة اقتراع وصلت إلى 1 ,56 في المئة وأنه تم الانتخاب في 10903 مراكز اقتراع. وتابع أن عدد المرشحين الذين حصلوا على موافقة الحكومة للترشيح بلغ 9783 مرشحا منهم 982 امرأة. وأضاف أن أكثر من 50 في المئة من مقاعد البرلمان المخصصة للجبهة التقدمية ذهبت إلى العمال والفلاحين الذين يشكلون العمود الفقري في حزب البعث الحاكم.
وقال الوزير السوري إن البرلمان الجديد يضم 180 عضواً جديداً و70 عضواً حافظوا على مقاعدهم في المجلس.
ونفى الوزير تسجيل أي مخالفات أمنية أثناء الانتخابات، مؤكدا أن الانتخابات جرت في «جو آمن وبدون حوادث». وعما تردد عن أحداث شغب في محافظات شمال شرق سوريا أو ما سمي بـ «قائمة الظل» في مدينة الحسكة حيث فرضت السلطات أسماء مرشحيها المستقلين، قال: «لم نسجل أي أحداث شغب أمنية»، مضيفاً لأنه «لا توجد قائمة ظل في الحسكة وهناك تحالفات انتخابية وهذا شيء مشروع في العملية الانتخابية».
وأما بالنسبة إلى بوادر أعمال شغب ظهرت في الرقة، وهي من المحافظات الشمالية الشرقية، فأكد عبدالمجيد إن «قوات الشرطة حلت هذا الإشكال في حين حلت اللجنة المركزية للانتخابات في تلك المنطقة مشكلة تكرار الاقتراع للشخص» الواحد أكثر من مرة.
وقال إنه «تلقى طعونا من حلب وحماه واللاذقية وسيقوم مجلس الشعب من خلال لجنة مختصة بدراسة هذه الطعون بعد أن يؤدي القسم الدستورية في أول جلسة له».وأضاف أن المواطنين اختاروا ممثليهم في الانتخابات التي جرت يومي الأحد والاثنين الماضيين «بمستوى عال من الوعي وفي جو تسوده الحرية والشعور بالمسؤولية وأجواء من الديمقراطية والنزاهة والشفافية عكست الالتزام الشعبي بهذا الاستحقاق الوطني... نأمل أن يكون الدور التشريعي التاسع نقطة انعطاف مهمة في تطور المجلس عن طريق تعميق الرؤية الوطنية والاجتماعية عند ممارسة التشريع».
ودافع عبدالمجيد عن الانتخابات قائلا إن «ما نفعله في سوريا يتعرض للنقد نتيجة رفض سوريا للاحتلال الأميركي في العراق.. والإدارة الأميركية لن تشجع أي عمل نقوم به طالما نحن على موقفنا». وأضاف أن النتائج عكست أوسع تمثيل للشعب بمختلف فئاته وقطاعاته». وقال إن الانتخابات أبرزت المكانة المميزة للمرأة في المجتمع السوري.
يشار إلى أن قائمة الجبهة ضمت مرشحا للحزب القومي السوري الاجتماعي، بالإضافة إلى فوز الإسلامي المعتدل محمد حبش للمرة الثانية على التوالي، ورجل الدين عبدالسلام راجح.وكان البيت الأبيض انتقد الانتخابات التشريعية السورية ووصفها بأنها «بلا معنى» وأن الرئيس السوري بشار الأسد «أخفق في الوفاء بالتزامه بإجراء إصلاحات سياسية» في سوريا.
زيادة الفائزين من المؤهلات العلمية العليا
أعلن اللواء بسام عبدالمجيد أن عدد الحاصلين على المؤهلات العلمية العليا من الفائزين بعضوية مجلس الشعب ارتفع، وكذلك عدد الأعضاء من الشباب.وأشار إلى أن عدد «الحاصلين على الشهادات العلمية العالية بلغ 170 فائزاً من أصل 250 مقعداً»، وقال إن الأعضاء الجدد البالغة أعمارهم ما بين 30 و40 عاماً بلغ عددهم 29 نائبا وأن الذين تبلغ أعمارهم ما بين 40 و50 عاماً 81 نائبا والذين بلغوا سن 51 وما فوق بلغ عددهم 183 نائبا.
(وكالات)
دمشق ـ «البيان» والوكالات
