واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس ممارساتها العدوانية على الأراضي الفلسطينية،وفتحت نيرانها على شاب فلسطيني ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة، فيما أسرت 20 فلسطينيا خلال توغلها في قرى ومخيمات الضفة الغربية، بينما هجم المستوطنون أمس على قبر النبي يوسف للصلاة فيه تحت حماية جيش الاحتلال.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية أمس، بإصابة شاب في مدينة جباليا، شمال قطاع غزة جراء إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور معاوية حسنين أن الشاب صلاح زيدان عسلية (18 عاما) أصيب بعيار ناري جراء إطلاق النار عليه من قوات الاحتلال المتمركزة بالقرب من منطقة أبو صفية شرق جباليا.

وتوغلت قوات الاحتلال داخل أحياء مدينة جنين ومخيمها وشنت حملة تفتيش بحجة البحث عن مطلوبين وسط إطلاق النار العشوائي إلا انه لم يبلغ عن أية اعتقالات أو إصابات، وأكدت «كتائب شهداء الأقصى» و«سرايا القدس» فشل محاولات تلك القوات لاعتقال بعض من كوادرها بالقرب من المخيم حيث تصدى شبان المقاومة لجنود الاحتلال في عدد من الأحياء.

وفي نابلس، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال اسر فجر أمس خمسة فلسطينيين من مدينة نابلس شمال الضفة فيما اقتحم مستوطنون مقر ضريح النبي يوسف للصلاة فيه. وقالت المصادر إن عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية اقتحمت مدينة نابلس ودهمت عشرات المنازل في عدة أحياء بالمدينة ما أسفر عن اسر خمسة مواطنين وفلسطينيين. وفي وقت سابق من يوم أمس أعلن جيش الاحتلال عن أسر 15 فلسطينيا في مناطق متفرقة .

ومن جهة أخرى، قالت المصادر إن عشرات المستوطنين قاموا تحت حماية الجيش الإسرائيلي، باقتحام حاجز عسكري قرب قرية بيت فوريك شرق مدينة نابلس، ودهموا مقر ضريح النبي يوسف قرب مخيم بلاطة شرق المدينة للصلاة فيه، بدعوى وجود مقام يهودي لهم هناك. وكان ضريح النبي يوسف أخلي في بداية الانتفاضة الفلسطينية إلا أن المستوطنين يحاولون كل فترة اقتحامه والصلاة فيه.

وفي إطار ردها على عمليات الاحتلال، أعلنت «كتائب شهداء الأقصى» الذراع العسكري لحركة «فتح» و«كتائب الشهيد أبو علي مصطفى» الذراع المسلح ل«الجبهة الشعبية» مسؤوليتهما في بيانين منفصلين عن قصف مواقع إسرائيلية محاذية لقطاع غزة بثلاثة صواريخ محلية الصنع. وقالت «الكتائب» في بيان إن «مجموعات جيش البراق قصفت كيبوتسات النقب الغربي شرق قطاع غزة بصاروخ (براق)».

ومن جهتها، قالت «كتائب أبو علي مصطفى» إنها قصفت موقع «كيسوفيم» العسكري شرق قطاع غزة بصاروخين من نوع «صمود». وقالت الجماعتان إن هذا«القصف يأتي في إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني».

من جهتها، قالت «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري ل«لجان المقاومة الشعبية» إنها قصفت كيبوتس «كفر راعيم» الاحتلالي المحاذي لقطاع غزة بصاروخين من صنع محلي. وأكدت الألوية في بيان أن القصف يأتي «ردا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتوالية بالضفة الغربية قطاع غزة»، متوعدةً بالمزيد من الضربات الصاروخية. وكانت الألوية نفت الليلة قبل الماضية موافقتها على عرض الوفد الأمني المصري المتواجد بقطاع غزة لتثبيت التهدئة مع إسرائيل.

الحكومة تحمل إسرائيل مسؤولية التصعيد

حمّل وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي إسرائيل مسؤولية أي تصعيد قد يجري في المنطقة، متهما إياها بالاعتداء على الفلسطينيين رغم التزام الفصائل بالتهدئة. وقال البرغوثي في بيان إن «الحكومة بذلت وما زالت تبذل جهوداً من أجل تثبيت تهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة، لكن إسرائيل هي التي لم تستجب لمبادرة التهدئة، وقابلتها بمئة وثلاثين عملية اغتيال واعتداء، وسعت من وراء ذلك إلى استفزاز الفلسطينيين نحو ردود فعل على تلك الاعتداءات».

وأشار إلى أن أي عملية عسكرية في قطاع غزة ستوسع دائرة العنف في المنطقة، مؤكدا أن هدف إسرائيل من هذه العمليات التغطية على ضعفها وعجزها. وقال البرغوثي: «التهدئة لن تتحول إلى واقع ما لم تكن متبادلة»، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لقبول التبادلية والتزامن في التهدئة.

غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات

(ا.ف.ب)