أكد رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أن حكومته تسعى لزيادة أجور الموظفين، كاشفاً أنها «بدأت بمراجعة كوادر المهندسين والأطباء وستراجع بقية الكوادر الأخرى لرفع أجورها تدريجياً وفق الموارد المتاحة»، وشدد على أن الوحدة الوطنية هي السبيل الوحيد لمواجهة الأخطار التي تحدق بالبلاد و«صمام الأمان الأول». وأكد على أهمية مشاركة الجميع في صنع مستقبل البحرين، ودعا لتضافر الجهود بين الحكومة والسلطة التشريعية.
وأعلن رئيس الوزراء البحريني خلال استقباله أعضاء كتلة الوفاق النيابية أول من أمس عن توجه الحكومة إلى تأهيل العاطلين الجامعيين واستيعابهم في وزارات الدولة، مشيراً إلى وجود تشبع في بعض التخصصات.
وقال الشيخ خليفة بن سلمان لنواب «الوفاق» إنه يريد الاستماع إلى مطالبهم، مشدداً على أن «أبوابنا مفتوحة دائماً لكم لتتعالى مسيرة التنمية والبناء في وطننا العزيز على الخير دائماً»، وأضاف أن «الأخطار المحدقة لا يمكن أن نواجهها إلا بوحدتنا الوطنية التي هي صمام الأمان الأول». وأكد على أهمية مشاركة الجميع في صنع مستقبل البحرين، ودعا لتضافر الجهود بين الحكومة والسلطة التشريعية ممثلة في مجلسي الشورى والنواب لتحقيق التقدم المنشود ومواجهة التحديات التي تواجهنا بنجاح.
وفيما شغل ملف تحسين الوضع المعيشي للمواطنين حيزاً كبيراً من لقاء الكتلة مع رئيس الوزراء.. دعا رئيس كتلة الوفاق النائب علي سلمان كلا من الشعب والحكومة إلى الاستفادة الجادة من توجيهات ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة التي دعا فيها شباب الوطن إلى الانضمام إلى مسيرة البناء والانخراط في العمل الوطني من أجل بناء مستقبلهم.
ولفت سلمان إلى أن البطالة هي أحد ينابيع الفراغ التي يجب سدها بكل الوسائل.
وأن الواجب الدستوري يستدعي الوزراء والمسؤولين كل من موقعه إلى الاستفادة من طاقات الشباب البحريني من الجنسين في مواقع وظيفية قابلة للتطوير، كما أن القطاع الخاص البحريني مطالب أكثر من أي وقت مضى بإعطاء الأولوية للعنصر البحريني بالأجور المناسبة حتى لو كان ذلك على حساب التنازل عن جزء بسيط من الربحية التي يحققها هذا القطاع، مشيرا إلى أن الربح الحقيقي والفائدة الأكبر هي تلك التي ستعود على الوطن كل الوطن حين تلعب مثل هذه السياسة دورها في مزيد من الاستقرار والتلاحم الوطني وتساهم في محاربة الفقر والفاقة.
مسيرة عمالية تنطلق من «النقابات»
صرح الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين عبد الغفار عبد الحسين بأنه تقرر أن تنطلق المسيرة العمالية السنوية لهذا العام بمناسبة يوم العمال العالمي من مقر الاتحاد العام إلى مقر مجلس النواب تقديرا لتعاون السلطة التشريعية مع الاتحاد العمالي.
وقال: «نحن في الفترة الأخيرة تسلمنا عدداً من مشروعات القوانين من السلطة التشريعية ورددنا على بعضها بالتأييد الكامل لما قدم من اقتراحات من بعض الكتل وخصوصاً جهة زيادة حقوق العمال في التقاعد والتأمينات الاجتماعية».
واعتبر أن المسيرة متوجهة من بيت العمال إلى بيت الشعب ناقلين هموم العمال إلى قلوب نواب الشعب الحريصين بالتأكيد على مصالح العمال. واعتبر المسيرة «من أجل رفع المستوى المعيشي للمواطن وهيمسيرة من أجل الدفاع عن الفقراء ووضع حد أدنى للأجر والمستوى المعيشي وهي مسيرة من أجل الدفاع أيضا عن رأس المال الوطني؟ ؟ضد المنافسة غير العادلة من رأس المال الأجنبي وهي مسيرة أيضا ضد الفساد ومن أجل الشفافية».
محاكمة ثلاثة معارضين 21 مايو
تحاكم السلطات البحرينية الشهر المقبل ثلاثة من مواطنيها، بينهم رئيس حركة سياسية معارضة، بتهمة التحريض علانية على كراهية النظام.س ويمثل كل من رئيس حركة «حق» البحرينية غير المرخصة حسن مشيمع، ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان (المنحل) عبدالهادي الخواجة وشخص يدعى شاكر محمد في 21 مايو المقبل أمام المحكمة الجنائية الصغرى الأولى، بعد أن كانت النيابة العامة وجهت إليهم تهم «التحريض علانية على كراهية نظام الحكم والازدراء به»، و«إذاعة أخبار وشائعات من شأنها إحداث الاضطراب الداخلي للبحرين»، و«التحريض علانية على عدم الانقياد للقوانين ومقاومة السلطات».
وكانت النيابة العامة أفرجت عن الثلاثة في 2 فبراير الماضي بضمان محل إقاماتهم بعد أن اعتقلتهم قوات الشرطة في ساعة مبكرة من صباح اليوم نفسه بتهمة الترويج والتحريض على قلب النظام السياسي بطرق غير مشروعة.
المنامة ـ غازي الغريري
