أعلن أمس أن قيادة الجيش البريطاني تراجع قرارها بإرسال الأمير هاري، نجل ولي العهد البريطاني إلى العراق، وسط مخاوف أمنية مشددة في أعقاب زيادة عدد الهجمات التي تستهدف قوات بريطانية جنوب العراق في الآونة الأخيرة.
ويشعر هاري البالغ من العمر 22 عاما وترتيبه الثالث في ولاية العرش بالحماس لقرار مشاركته في حرب العراق لكن مصادر أفادت أن القرار يخضع حاليا «لإعادة النظر من قبل كبار مسؤولي الجيش».وتفيد توقعات أنه قد يقرر الاكتفاء بإعطاء هاري وظيفة مكتبية بدلا من مهمته العسكرية كقائد دبابة.
وأوضح هاري أنه «سيكره» هذا الأمر بل إنه هدد بالتخلي عن خدمته بالجيش إذا لم يحصل على موافقة للاشتراك في دور في الصفوف الأمامية في حرب العراق.ويعتبر شهر ابريل الحالي الأسوأ بالنسبة للجيش البريطاني في جنوب العراق منذ الغزو عام 2003 حيث قتل 11 جنديا بريطانيا بينهم امرأتان في الأسابيع الأربعة الأخيرة.
وقتل 145 جنديا بريطانيا في العراق منذ الغزو.وأفادت تقارير في الأيام الأخيرة أن جماعات مسلحة في العراق وضعت «خططا مفصلة» لخطف هاري وقالت إن لها عيونا داخل مقر القوات البريطانية في البصرة.من جهة أخرى، تتخوف بعض قيادات الجيش من إمكانية أن يشكل إرسال هاري إلى العراق خطورة أيضا على الكتيبة التي من المفترض أن يتولى قيادتها.
وسيقرر رئيس أركان الجيش البريطاني ريتشارد دانات ما إذا كان سيتمسك بقراره الأصلي عدم إرسال هاري إلى العراق.ومن المقرر أن يتوجه هاري إلى العراق في غضون أسبوعين. وسيكون مسؤولا عن 11 جنديا يجرون عمليات استكشاف وجمع معلومات باستخدام عربات القتال المصفحة.وأشارت وزارة الدفاع البريطانية إلى أنه «لا يزال في نيتنا إرسال الأمير هاري بصفته قائد كتيبة».وأعلنت الحكومة البريطانية الأربعاء أن ما لا يقل عن 59 مدنيا بريطانيا قتلوا في العراق منذ مارس 2003.