تدخل المواجهة الدائرة بين القوات الحكومية في اليمن والمتمردين من أتباع الحوثي اليوم شهرها الرابع فيما تتسع رقعة المواجهة أكثر مما كان الوضع عليه خلال الحربين الأولى والثانية، في حين ارتفعت أعداد المتمردين بصورة كبيرة وتطورت مهاراتهم القتالية واستطاعوا الحصول على أسلحة حديثة وثقيلة جعلت القوات النظامية غير قادرة على حسم المعركة كما حصل في الجولتين السابقتين.

ومع تأكيد وزارة الدفاع اليمنية على أن الجيش تمكن من تكبيد العناصر الإرهابية خسائر كبيرة.. قالت مصادر محلية إن العشرات قتلوا في معارك ضارية دارت في منطقة بني معاذ وفي مديرية رازح في حين تجددت المواجهات صباح أمس في مدينة ضحيان.

وقالت المصادر إن خسائر كبيرة لحقت بالقوات الحكومية في ضحيان التي يسيطر المتمردون على أجزاء من المدينة منذ أكثر من شهرين، وأن القتال الضاري متواصل في أكثر من مكان. إلا أن مصادر عسكرية أكدت السيطرة على مناطق آل طمراش وآل خرابة وسودان والقضاء على العناصر الإرهابية في هجوم واسع استهدف مناطق الجماجم وهبرة وكوسي حتى جامع فليته وآل موفق ومزارع بعري كما وجهت ضربة موجعة للمتمردين أثناء اجتماع لهم في «شعب دكاوه» بالإضافة إلى تطهير مناطق القمرة والقراضي وكذا جبل بن عريج بمديرية ساقين، مضيفاً أن قوات أخرى قامت بمطاردتهم في بعض المواقع في مديرية غمر وطردهم منها فيما فر ما تبقى من تلك العناصر مخلفين وراءهم أعداداً كبيرة من القتلى والأسلحة حيث القي القبض على عدد من المسلحين بعدما استسلموا بأسلحتهم للقوات المسلحة والأمن.

وأعلن المصدر عن أن وحدات من المظليين نفذت «وبكفاءة عالية» عملية إنزال جوي في منطقة علب مديرية باقم للقيام بعملية التفاف من الخلف على تلك العناصر لإلقاء القبض عليها والحيلولة دون هروبها عبر الحدود.

وخلص المصدر إلى أن الأيام القليلة المقبلة «ستشهد المزيد من إلحاق الهزائم بتلك العناصر المتمردة التي باتت تشعر بحالة اليأس والإحباط وتسعى جاهدة للقيام بأي عمل تخريبي من شأنه تحقيق عمل دعائي ترفع من خلاله المعنويات المنهارة لما تبقى منها. وقال إنه ليس أمام تلك العناصر للنجاة بنفسها وحقن دمائها سوى الاستسلام عبر تسليم نفسها وأسلحتها للقوات المسلحة والأمن، والخضوع لسلطة النظام والقانون».

إلى ذلك، قالت مصادر محلية ان المواجهات بين الجانبين في منطقة آل الصيفي أسفرت عن إتلاف سيارتين تابعة لأنصار الحوثي وقتل من كانوا على متنها فيما قصفت القوات الحكومية ثلاثة منازل كان المتمردون يستخدمونها كمخازن للحبوب والمواد الغذائية وإعداد الخبز والطحين لمقاتلين.

وعلى ذات الصعيد، نقل عن المواطنين في محافظة صعدة القول ان ثمة شيئا «مجهولاً يدعو لوضع أكثر من علامة استفهام حول العدد الحقيقي لعناصر الحوثي في هذه المرة». وطبقا لإحصائية شبه رسمية فإن عدد الذين قتلوا وجرحوا خلال المعارك التي اندلعت في نهاية شهر يناير من العام الجاري حتى الآن قد تجاوز الألفي قتيل وجريح.

صنعاء ـ محمد الغباري