أعلنت الأمم المتحدة عن نزوح نحو 9, 1 مليون نازح ومهجر عراقي بينهم 736الفا نزحوا منذ تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء في فبراير 2006. مشيرة إلى وجود 37 ألف معتقل في السجون الأميركية والعراقية وانتقدت عدم إعلان الحكومة العراقية التي يرأسها نوري المالكي عن أعداد القتلى خلال الأشهر الثلاثة الماضية ووقوع انتهاكات لحقوق الإنسان.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في بغداد في تقريرها الفصلي الأخير الذي أعلن أمس إن أكثر من 735 ألف عراقي نزحوا من أماكنهم بسبب العنف الطائفي منذ تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء في فبراير 2006.
وأكد التقرير الفصلي حول حقوق الإنسان في العراق خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الحالية وجود مليون و200 ألف مهجر إضافة إلى النازحين المذكورين. ويوضح أن «حوالي 122 ألف عائلة أو ما يعادل 736 ألف شخص أرغموا على مغادرة منازلهم بسبب النزاع الطائفي منذ تفجيرات سامراء في 22 فبراير 2006.
وأشار إلى أن بغداد استقبلت 120 ألف مهجر معظمهم من مناطق العاصمة وانتقلوا إلى أماكن ذات تجانس طائفي أكبر في حين سكن مهجرون آخرون في منازلهم. وقال إن «ما لا يقل عن 87% من المهجرين يتجهون إلى وسط العراق أو جنوبه» موضحا أن «حوالي ثمانية ملايين عراقي يحتاجون إلى مساعدات فورية».
ويشير التقرير إلى ما «مجموعه 9 ,1 مليون مهجر وأربعة ملايين يواجهون نقصا محتملا في الطعام والأغذية». من ناحية أخرى قال التقرير إن 37 ألف و600 شخص في المعتقلات الأميركية والعراقية. وذكر التقرير نقلا عن وزارة حقوق الإنسان العراقية أن ثلاثة آلاف من هؤلاء تم اعتقالهم منذ انطلاقة خطة «فرض القانون» لاستعادة الأمن في بغداد منتصف فبراير الماضي.
وأشار إلى وجود أقل من 18 ألف شخص في المعتقلات الخاضعة لإشراف قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. وقال إن حوالي عشرة آلاف معتقل موجودون في السجون الخاضعة لسلطة وزارة العدل العراقية بينما يوجد لدى وزارة الداخلية 573 ,5 معتقلا و1525 لدى وزارة الدفاع و500 لدى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في حين تعتقل سلطات إقليم كردستان أقل من 2200 شخص.
وأضاف ان السلطات تجيز الاعتقال من دون مذكرات توقيف وعمليات استجواب من دون تحديد مهلة زمنية لمدة الاعتقال قبل المحاكمة. كما وجه انتقادات إلى قوات التحالف بسبب «الاعتقال غير المحدد للمحتجزين» الذين يقبع الآلاف منهم في المعتقلات من دون توجيه تهم أو إحالتهم إلى المحكمة.
وانتقد التقرير توقف حكومة المالكي عن إعطاء أرقام تتعلق بالقتلى في العراق. و كشف التقرير ما قبل الأخير الصادر منتصف الماضي يناير مقتل 34400 شخص في أعمال العنف الطائفي في العراق خلال العام الماضي. وقال التقرير الحالي إن «مكتب رئيس الوزراء ابلغ البعثة أن (أرقام القتلى في التقرير السابق كان مبالغا بها) رغم انها جمعت من وزارات تابعة للحكومة وخصوصا وزارة الصحة».
وعبرت بعثة الأمم المتحدة في تقريرها عن «الأسف لان الحكومة لم تسمح للبعثة بالاطلاع على أرقام وزارة الصحة حول القتلى في الأشهر الثلاثة الماضية». وأفاد التقرير أن «البعثة تشدد على ضرورة أن تتعامل الحكومة بطريقة شفافة كما أنها ترفض ما تعتقده الحكومة بان البعثة استخدمت أرقام القتلى بطريقة غير ملائمة».
وبشأن إقليم كردستان قال إن الصحفيين هناك يواجهون الاعتقال والتحرش بسبب كتابة أخبار عن فساد الحكومة وتدني الخدمات العامة. كما انتقدت الأمم المتحدة مسؤولين أكرادا لعدم معالجتهم قضايا «جرائم الشرف»المتكررة مع النساء وقالت إن المئات في سجون كردية محتجزون بدون اتهامات.
خليل زاد يحض المنظمة الدولية على دور أكبر
حض السفير الأميركي الجديد لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد أمس الأمم المتحدة على زيادة التزامها في العراق نظرا إلى التحديات التي وصفها بأنها مهمة جدا لهذا البلد وللمنطقة. وقال خلال أول لقاء له مع الصحافيين منذ تسلمه منصبه الاثنين «مهمتي هي العمل مع الأمين العام (للأمم المتحدة بان كي مون) ومع الدبلوماسيين الآخرين هنا لتحقيق بضع الأهداف وأولويتي ستكون زيادة التزام الأمم المتحدة لتحسين الوضع في العراق وفي نزاعات إقليمية أخرى».
وأضاف «بإمكان الأمم المتحدة أن تعمل الكثير. هناك الكثير من التحديات في العراق. ما يجري هناك مهم ليس فقط بالنسبة للعراقيين ولكن أيضا بالنسبة لمستقبل المنطقة» مضيفا أن «مستقبل منطقة الشرق الأوسط هو بنظري التحدي الأساسي في الوقت الراهن».
