أكد الرئيس المصري حسني مبارك على أن السلام هو الضمان الحقيقي لأمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها، ومفتاح التعامل مع ما تموج به المنطقة من أزمات وما تتعرض له من تهديدات ومخاطر. وقال مبارك في كلمة وجهها أمس إلى الشعب المصري بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتحرير سيناء «إن مصر حررت سيناء بالحرب والسلام.. ولا يعرف ويلات الحرب سوى من خاضها..
ولا يعرف قيمة السلام إلا من دفع ثمنه من أرواح أبنائه ودمائهم وتضحياتهم»، وأكد أن بلاده «فتحت الطريق إلى السلام وسوف تواصل جهودها لدفع مسيرته تحقيقاً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط وأمنها الإقليمي وتفاديا لمخاطر جسيمة ستظل محدقة بهذه المنطقة..طالما ظل السلام العادل أملا لا يتحقق».
وشدد «على أن مصر تبذل أقصى الجهد لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة المضطربة من العالم.. سلام يحترم الحقوق العربية ويتأسس على الشرعية الدولية.. سلام ينهي معاناة الشعب الفلسطيني ويقيم دولته المستقلة ويعيد الأراضي العربية المحتلة».
وأشار الرئيس المصري إلى أن مبادرة السلام جاءت.. لتفتح الطريق أمام صفحة جديدة في التعامل مع النزاع العربي الإسرائيلي.. دون التنازل عن شبر واحد من أرض مصر.. أو التفريط في ثوابت مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية.. والحقوق العربية المشروعة.
وأكد على «ان تحرير سيناء جاء ليفتح الباب أمام المراحل المتعاقبة من مسيرة الوطن تم المضي على طريقها في تحرير مماثل للحياة السياسية والاقتصادية وفي مواجهة حاسمة ومستمرة لمخاطر الإرهاب والتطرف.. كما تم المضي في انطلاقة غير مسبوقة لإعادة بناء بنية أساسية متهالكة واقتصاد أنهكته الحروب».
مشيراً إلى أن مصر قطعت شوطاً في مسيرة الإصلاح الاقتصادي والإصلاح السياسي الذي يعزز بناء الديمقراطية بالإضافة إلى إصلاح اجتماعي يقف إلى جانب الفقراء. وقال «لقد بدأنا في جني ثمار الإصلاح الاقتصادي.. باقتصاد تزداد قوته يوماً بعد يوم.. تجاوز سنوات الركود ويضطرد تحسن مؤشراته.. تتعاظم قدرته على جذب الاستثمار وتحقيق معدلات مرتفعة ومتواصلة للنمو والتصدير وإتاحة فرص العمل».