دخلت المعارك الدائرة بين المتمردين الصوماليين والجيش الاثيوبي أمس أسبوعها الثاني في العاصمة مقديشو، فيما كشفت الحكومة الكينية عن اعتقالها 11 شخصا مشتبها بانتمائه لتنظيم «القاعدة». وتجدد القصف المدفعي صباحا بعد تراجعه نسبيا خلال الليل، وأفادت مصادر محلية بأن «دبابات اثيوبية في شمال مقديشو فتحت النار على مواقع للمتمردين الذين ردوا باطلاق نار الرشاشات ومدافع الهاون».

وقال حسين بشير وهو من سكان حي الجمهورية شمال العاصمة ان «معارك طاحنة تجددت وأن شخصين اصيبا بجروح بنيران مدافع الهاون، لكننا لا نستطيع نقلهما الى المستشفى بسبب القصف». وخلال اسبوع من المعارك قتل 323 شخصا على الاقل، بينهم 257 مدنيا، في المدينة بحسب منظمة «ايلمان بيس اند هيومن رايتس» الصومالية غير الحكومية.

وحذرت المنظمات الانسانية التابعة للامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الاحمر من احتمال غرق الصومال في الفوضى العارمة واكدت ان اهالي مقديشو يهربون من المعارك بتدفق مستمر. في غضون ذلك، أعلنت جماعة اسلامية مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري وهجوم بسيارة ملغومة على قوات اثيوبية في الصومال.

وقالت الجماعة التي تطلق على نفسها «حركة شباب المجاهدين في الصومال» في بيان بث على الانترنت إن «مقاتليها فجروا سيارة ملغومة قرب قافلة عسكرية اثيوبية في العاصمة الصومالية فدمروا شاحنتين». وأضاف أن «عضوا كينيا في الجماعة يدعى عثمان اوطيبو نفّذ تفجيراً انتحاريا الثلاثاء عند قاعدة عسكرية اثيوبية في افجوي وهي بلدة صغيرة على بعد 30 كيلومترا غربي مقديشو».

إلى ذلك، اعتقلت الشرطة الكينية 11 فردا بينهم امام مسلم وفتى يبلغ من العمر ( 15 عاما) للاشتباه في وجود صلات لهم بتنظيم «القاعدة». وشن عشرات من الجنود الكينيين غارات على مدرسة اٍسلامية وثلاثة مواقع أخرى في مدينة مومباسا الساحلية.

وقال قائد كبير في الشرطة، طلب عدم نشر اسمه، إن «الغارة استهدفت اعتقال مشتبه بهم لصلتهم بأنشطة ارهابية وتنظيم (القاعدة)»، مضيفاً ان «المشتبه بهم محتجزون حالياً في مركزين للشرطة في مومباسا، ونحقق بشأن صلاتهم بالمعارك الدائرة في الصومال».

وقال السكان الذين داهمتهم الشرطة منازلهم إنهم «أرغموا على ترك فراشهم والوقوف تحت الامطار لاكثر من ساعة في الوقت الذي فتش فيه الضباط منازلهم». وقال الشيخ محمد دور أمين عام مجلس الائمة والدعاة في كينيا «نستخدم دائما كطعم خاصة عندما تتوقع الحكومة مساعدات، تحاول الحكومة إرضاء الولايات المتحدة على حساب المسلمين».

اثيوبيا تتهم أريتريا بالوقوف وراء مجزرة الثلاثاء

اتهمت الحكومة الاثيوبية أمس أريتريا بالوقوف وراء مجزرة الثلاثاء التي استهدف شركة نفط صينية، والذي راح ضحيته تسعة صينيين و65 عاملا إثيوبيا، فيما نفت أسمرة بشدة أي علاقة لها بهذا الهجوم. وذكر بيان صادر عن وزارة الاعلام الاثيوبية أن «مرتكب الهجوم الارهابي هو (الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين) الجناح الارهابي التابع لجبهة التدمير بقيادة الحكومة الاريترية».

وكان بيان صادر عن تلك الجبهة حذر الشركات الدولية من العمل في المنطقة، وقال «ستمني الاستثمارات البترولية في أوغادين بخسارة مماثلة بالنسبة لأي شركة تصدق الضمانات الامنية التي تحصل عليها من أديس أبابا».

ومن جانبها نفت أسمرة الاتهامات التي وجهتها إليها الحكومة الإثيوبية. وقال وزير الاعلام علي عبدو إن «هذه الاتهامات عارية عن أي أساس»، مضيفاً أن «الاثيوبيين يريدون اختلاق ذريعة لاتخاذ إجراءات عدائية ضد بلاده».