لم تعلن السلطات السورية عن نتائج الانتخابات التشريعية السورية أمس، مثلما كان متوقعا، وذلك بعد مرور يومين على انتهاء الانتخابات، وبررت السلطات ذلك بتأخر الفرز في الدوائر المتبقية، ولكثرة عدد صناديق الاقتراع فيها وتدقيق اللجان المختصة في بعض الاعتراضات المقدمة من عدد من المرشحين إلى انتخابات مجلس الشعب
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» أمس، عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية قوله«إن عمليات فرز الاصوات استكملت في سبع محافظات بينما تستمر لجان الانتخاب المختصة في فرز أصوات الناخبين في المحافظات الاخرى المتبقية». وأوضح المصدر أن «سبب تأخر الفرز في الدوائر المتبقية يعود لكثرة عدد صناديق الاقتراع فيها وتدقيق اللجان المختصة في بعض الاعتراضات المقدمة من عدد من المرشحين إلى انتخابات مجلس الشعب».
وكان وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد صرح الاثنين انه سيتم الاعلان عن النتائج النهائية للانتخابات الثلاثاء أو أمس الاربعاء على ابعد تقدير إلا أن ذلك لم يحدث وهو الامر الذي خلق حالة من الترقب خوفا من وجود تزوير في العملية الانتخابية.
ونشرت صحف سورية أمس تقديرات غير رسمية عن نتائج الانتخابات في بعض المحافظات ال15، إلا أن وسائل الاعلام الرسمية لم تعط أي مؤشر عن هذه النتائج. وتوقعت تقارير صحافية أن يسيطر حزب البعث وحلفاؤه «الجبهة الوطنية التقدمية»على 170 مقعدا من أصل 250 في المجلس الجديد بعد الانتخابات التي جرت يومي الاحد والاثنين الماضيين ليتنافس المرشحون المتبقون على 80 مقعدا.
وأضافت أن بعض النتائج الاولية التي ظهرت تسببت بمواجهات واشتباكات في عدد من المناطق السورية أدت إلى إصابة مواطنين بجروح طفيفة. وورد في موقع «داماس بوست» الالكتروني أن تأخر إعلان النتائج الاولية في مدينة الرقة بشرق سوريا أدى إلى أعمال شغب منها تكسير لوحات اعلانية واقتحام قصر المحافظة ومقر فرع الحزب إلى جانب إحراق إطارات وقطع طرقات وتكسير الصناديق الانتخابية.
وأضاف الموقع «ان مواجهات استمرت لساعات في ريف دمشق بين مؤيدي مرشحين لم يتمكنوا من الفوز ورجال الامن وأدت إلى سقوط عدد من الجرحى وتعرض آخرون للاختناق بالغاز المسيل للدموع». ونقل الموقع عن «شهود أن محتجين ومبتهجين بنتائج الانتخابات اشتبكوا بالايدي والعصي في مخيم الوافدين (20 كلم شمال دمشق).
وقالت المصادر إن «الاشتباكات أدت إلى جروح وكدمات طفيفة بين بعض المحتجين»، مشيرة إلى أن «قوى الامن تدخلت بشكل فوري وسيطرت على الموقف ولم يسجل وصول أي جريح إلى أي مشفى من مشافي المدينة وريفها».