أعلنت «كتائب عز الدين القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» أمس، عن انها أطلقت أكثر من ثمانين صاروخا وقذيفة «هاون» باتجاه إسرائيل، مؤكدة على ان التهدئة السارية منذ نهاية نوفمبر«باتت منتهية»، في وقت فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي طوقا أمنيا على قطاع غزة والضفة الغربية.
وفي بيان أصدرته أمس أعلنت «كتائب القسام» عن انها «أطلقت صباح الثلاثاء(أمس) قرابة 80 قذيفة هاون وصاروخ محلي على أهداف إسرائيلية تركزت في شرق وجنوب قطاع غزة، وذلك للمرة الأولى منذ أشهر».
وأوضحت في البيان ان « هذه الهجمات تأتي ردا على الجرائم الصهيونية ضد أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة وتشكل رسالة للعدو ان أي عدوان على قطاع غزة هو بمثابة فتح باب الجحيم ضد الصهاينة». وورد في البيان«لن نرضخ لتهديدات العدو وجرائمه ونحذره من التمادي في هذه الجرائم لأننا لم نستنفذ خياراتنا بعد فلا زال لدينا الكثير ينتظركم ايها الصهاينة المحتلون».
وردا على أسئلة وكالة«فرانس برس» قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي ان 6 صواريخ أطلقت باتجاه الأراضي الإسرائيلية من دون ان تلحق ضحايا أو أضراراً. من جانبه، قال أبو عبيدة الناطق باسم «كتائب القسام»، ان «التهدئة باتت غير موجودة وبحكم المنتهية بسبب عدم التزام العدو الصهيوني..العدو أنهى التهدئة أولاً». وأضاف «لا استبعد ان يكون في جعبة كتائب القسام عمليات أخرى منها (العمليات) الاستشهادية والخيارات مفتوحة للرد على العدوان الإسرائيلي».
وأوضح ان إطلاق الكتائب للقذائف هو«رسالة واضحة للعدو ورد على استهداف المقاومين في الضفة الغربية ومحاولة الاغتيال في قطاع غزة». وهدد أبو عبيدة «بالرد بالصواريخ ووسائل المقاومة الأخرى على أي عملية توغل في قطاع غزة.. وأننا لن نسكت على أي عملية اجتياح للقطاع».
ولم يستبعد أبو عبيدة استئناف إسرائيل لاستهداف القيادات الفلسطينية، مشددا على انه «من حق المقاومة الرد لان التهدئة كانت متبادلة ومشروطة ومؤقتة لكن العدو لم يلتزم». ومن جانبه، صرح نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز أمس بأن« حماس لم تلتزم بوقف إطلاق النار مما اضطر إسرائيل إلى اللجوء إلى الجيش».
وقال بيريس ل«رويترز» في مقابلة «قلقنا مرده انهم (حماس) لم يلتزموا بوقف إطلاق النار الذي تعهدوا به. كانت هناك محاولات للتسلل إلى البلاد...ولم يكن أمامنا خيار سوى ان نمنعها». إلى ذلك، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة قبل الماضية، طوقا أمنيا مشددا على جميع مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة ورفعت حالة التأهب إلى أقصى درجاتها في صفوف وحداتها العسكرية والأمنية، عشية ما تسميه ذكرى استقلالها وإحياء ذكرى الجنود الذين قتلوا في حروب إسرائيل.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية ان الجيش الإسرائيلي سيستمر في فرض طوق أمنى كامل على الضفة الغربية وقطاع غزة، «يمتد حتى نهاية مراسم يوم الاستقلال» في حين تتركز عمليات الشرطة الإسرائيلية في المقابر العسكرية ومحيطها.
ميدانيا، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس مدينة ومخيم جنين وبلدة قباطية شمال الضفة الغربية وأقامت أربعة حواجز عسكرية جنوب المدينة لاعاقة حركة المواطنين. وذكر مصدر أمني في جنين أن عدة آليات عسكرية جابت شوارع المدينة وأن الجنود أطلقوا الرصاص وقنابل الصوت بشكل كثيف.
وأضاف المصدر أن قوة عسكرية أخرى اقتحمت بلدة قباطية جنوبي المدينة ونفذت عمليات تفتيش في أراض زراعية تقع في الحي الغربي من البلدة واعتقلت المواطن محمد أحمد نزال(24 عاما) وانسحبت في ساعات الصباح الأولى.
تشديد الحصار على الأغوار الشمالية
شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس من حصارها المفروض على منطقة الأغوار الشمالية في الضفة الغربية. وقال مواطنون، إن جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين على حاجز تياسير المقام على مشارف الأغوار الشمالية، منعوهم من عبور الحاجز باتجاه قرى الأغوار، كما تم منع مواطني تلك القرى من الدخول إلى مدينة طوباس.
كما ذكر مواطنون كانوا في طريقهم إلى قرى بردلا وعين البيضاء في الأغوار الشمالية، أن جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز الحمرا، منعوهم من اجتياز الحاجز، حيث كانوا متوجهين إلى تلك القرى. يذكر أن منطقة الأغوار الشمالية، تعاني من حصار وتشديد إسرائيلي خانق منذ أكثر من ست سنوات.
