أعرب أساتذة وتلاميذ مدرسة ابتدائية يتوجهون إلى منطقة الاعظمية السنية في شمال بغداد تذمرهم من الحاجز الأمني العازل وأكدوا انه يزيد من تعقيدات حركة تنقلاتهم التي تربكها الأوضاع الأمنية أصلاً. وقالت سجى عبد الله (39 عاما) المدرسة في الاعظمية ان الجدار يشكل عائقا أمام تنقل السكان
وخصوصا التلاميذ الأطفال الذين يرغمون الآن على السير مئات الامتار بعد ان كانت مدارسهم على مسافة قريبة جدا من منازلهم. من جهته، قال محمد محمود (42 عاماً) بينما كان يصطحب احد أبنائه من المدرسة ان الجدار «لا يعالج الأوضاع الأمنية بقدر ما يشكل عازلا بين الناس وعامل تفرقة بين سكان بغداد».
وأضاف ان «متاعب كثيرة يتحملها الناس بسبب هذا الجدار الذي لا مبرر له». ووقف عشرات التلاميذ الذين لا تتجاوز أعمارهم الاثني عشر عاما في طابور مواز لطريق المرور السريع للوصول إلى منازلهم أو حيث ينتظرهم ذويهم على امتداد الطريق.
من جهتها، قالت ندى عبد الكريم (31 عاما) ان «الأطفال يتحملون مصاعب كبيرة وكثيرة للوصول إلى مدارسهم». وأضافت مشيرة إلى ممرات ضيقة باتت الطريق الأوحد للأطفال ان معظم أطفالنا أرغموا على السير بجانب الجدار وأحياناً في الطريق الرئيسي حيث تمر السيارات مسرعة وذلك للوصول إلى مدارسهم والعودة منها.
ويتساءل رائد خالد (27 عاما) سائق سيارة أجرة عن جدوى الجدار الذي بات حاجزا يرغم الناس على المرور عبر طريق واحد ضيق يقصده المئات من سكان الاعظمية للدخول والخروج منها. وقال ان «الاختناق المروري عند المدخل قد يؤدي إلى حوادث أمنية تودي بأبرياء لا ذنب لهم».
وعن الجدوى الأمنية لبناء الجدار، قال عدنان صالح (53 عاما) وهو متقاعد ان «المشاكل الناجمة عن الجدار أكثر من منافعه (...) المسلحون معروفون وهم قلة مقارنة بسكان بغداد ويريد هؤلاء إرغامنا على دفع ثمن جرائم يرتكبها غيرنا». وأضاف «على الحكومة والجهات الأمنية والأميركيين البحث عن المجرمين قبل وضع الأبرياء في السجون».
