قتل تسعة جنود أميركيين وجرح 20 آخرون في تفجير انتحاري بسيارة ملغومة قرب قاعدة عسكرية في محافظة ديالى شمال بغداد، هو الأعنف الذي يستهدف القوات الأميركية في شهر أبريل، فيما انفجرت سيارتان ملغومتان بفارق زمني ضئيل قرب السفارة الإيرانية لدى بغداد، في اعتداء هو الثاني بالمكان ذاته خلال 24 ساعة.
وقال الجيش الأميركي في بيان أمس إن تسعة من جنوده قتلوا وجرح 20 آخرون و مدني عراقي. عندما فجر انتحاري سيارته الملغومة قرب قاعدة عسكرية الاثنين في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد. ويرتفع بذلك إلى 70 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا منذ مطلع ابريل في العراق. وأوضح البيان ان 15 جنديا عادوا إلى مواقعهم بعد تلقيهم إسعافات أولية في حين نقل الآخرون والعراقي إلى احد المستشفيات.
والهجوم هو الثاني من نوعه من حيث عدد القتلى خلال السنة الحالية. ففي 20 يناير الماضي، لقي 12 عسكريا أميركياً مصرعهم بإسقاط مروحية من طراز «بلاكهوك» في محافظة ديالى. وكان انتحاري من جماعة «أنصار السنة» فجر نفسه داخل قاعة للطعام في معسكر تابع للجيش الأميركي في الموصل في 21 ديسمبر 2004 ما أسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم 14 جنديا وإصابة 72 آخرين بجروح.
كما قتل 14 عنصرا من مشاة البحرية (المارينز) بانفجار في حديثة، محافظة الانبار، في الثالث من أغسطس 2005. و قتل عشرة من المارينز أيضاً وأصيب 11 آخرون بانفجار عبوة ناسفة قرب الفلوجة في الثاني من ديسمبر 2005. وبقتل الجنود التسعة الجدد يرتفع إلى 3330 عدد العسكريين أو العاملين مع الجيش الأميركي الذين قتلوا في العراق منذ الغزو عام 2003، حسب حصيلة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
من جانب آخر قال مصدر أمني مسؤول في كربلاء إن عبوة ناسفة استهدفت رتلاً أميركياً ـ عراقياً مشتركاً في منطقة الحسينية شمال المدينة ما أدى إلى مقتل جنديين أميركيين وإصابة ثلاثة جنود عراقيين.لكن لم يصدر عن الجانب الأميركي أي بيان حول الحادث.
من جهة أخرى، انفجرت سيارتان ملغومتان أمس بفارق زمني بسيط في مرآب للسيارات مقابل السفارة الإيرانية في بغداد غداة انفجارين مماثلين.ووقع الانفجاران في مرآب للسيارات قريب أيضاً من وزارة الدفاع العراقية وغير بعيد عن المنطقة الخضراء المحصنة من دون ان يسفرا عن إصابات بشرية وإلحاق أضرار بحوالي عشر سيارات متوقفة في المكان، وفقا للشرطة.
ووقع الاثنين انفجاران الأول قبل الظهر والثاني بعده بأربع ساعات قرب السفارة الإيرانية التي لم تصب بأضرار. ولم يتضح الهدف وراء الانفجارين. ويستخدم المرآب العاملون في الوزارات المجاورة ومراجعو السفارة الإيرانية والمنطقة الخضراء المحاطة بجدران والتي تضم منازل المسؤولين العراقيين والسفارتين الأميركية والبريطانية.
وقالت الشرطة ان مسلحين يرتدون زي الجيش العراقي هاجموا بعض المنازل في بلدة قريبة من بعقوبة شمال بغداد وقتلوا ستة وأصابوا 15. كما أضرمت النيران في ستة منازل. وكانت أصوات سلسلة انفجارات يصل عددها إلى 15 انفجارا دوت في بغداد قبيل فجر أمس.
وقال ناطق عسكري أميركي انه لا علم له بأي عملية تحدث في هذا الوقت. وفي الحلة جنوب بغداد قالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت قرب مطعم وقتلت ثلاثة وجرحت ثمانية مساء الاثنين.
العثور على 15 جثة مجهولة
أعلن مصدر في الشرطة العراقية العثور على15 جثة مجهولة الهوية في أنحاء متفرقة من بغداد. وقال المصدر «عثرت دوريات الشرطة العراقية خلال ال24 ساعة الماضية على 15 جثة مجهولة الهوية في عدة مناطق من بغداد». وأوضح أن الجثث قتل أصحابها رميا بالرصاص وكانت معصوبة الأعين ومقيدة الأيدي وظهرت عليها أثار تعذيب، ولا توجد معها أي أوراق تدل على هويتها، وتم نقلها إلى الطب الشرعي.
