ذكرت مصادر عربية مطلعة لـ «البيان» أن مبادرة قطرية يجري بحثها في منتدى الدوحة السابع للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة، الذي بدأت أعماله الاثنين، تتناول إمكانية إنشاء مركز إقليمي لتمييز العلاقة بين منظمات المجتمع المدني ومجتمع الأعمال.
وقالت مصادر بالأمم المتحدة لـ «البيان» بأن المبادرة التي أطلقتها الدوحة لبحثها في المنتدى ستستفيد من توجيهات المنظمات المدنية من أجل الإفادة من الاستثمارات الخارجية، وسيلعب مركز قطر للمال، تبعا للمصادر ذاتها، دورا هاماً في هذه المبادرة.
إلى ذلك، ذكرت مصادر دبلوماسية رفيعة في الدوحة بأنه سيتمخض عن المنتدى إصدار ميثاق عمل لمنظمات المجتمع المدني العربية»، فيما قالت مصادر دبلوماسية قطرية إن نجاح منتدى الدوحة السابع يأتي من أهمية الحضور في ظل مشاركة عدد من زعماء الدول والساسة البارزين.
وذكرت أن الحضور القوي للأمم المتحدة والذي تمثل في مشاركة الأمين العام بان كي مون يأتي انعكاسا لأهمية دور الأمم المتحدة في دعم الديمقراطية خاصة بما تخصصه من صناديق دعم الديمقراطية، لافتة إلى أن المنتدى سيبحث توجهات المنظمة الدولية لدعم الديمقراطية والإصلاح السياسي في مختلف أصقاع العالم.
ويبدو أن الدوحة نجحت في دفع المنتدى، الذي يشارك فيه 530 شخصية من 70 دولة مختلفة، نحو العالمية، باستقطاب رجال السياسة من مجلس العموم البريطاني في ظل حضور جاك سترو زعيم المجلس، وعدد من النواب الغربيين من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية.
ويقول مسؤول قطري رفيع إن قطر تسعى من خلال منتدى الدوحة لإيجاد المبادرات العربية للإصلاح السياسي الداخلي، ودمقرطة العالم العربي بأدوات عربية، عوضا عن المبادرات الخارجية مثل مبادرة الشرق الأوسط الكبير الأميركية.
ويضيف السياسي القطري، الذي رفض الكشف عن اسمه، إن منتدى الدوحة يوفر فرصة البحث في مسائل الإصلاح من خلال مشاركين عرب، في المنطقة العربية. وقال إن التركيز على القضايا السياسية والاقتصادية نفسها في كل منتدى تأتي من استمرارية هذه القضايا التي تعكس أزمات ملحة، وظروف حاضرة في المنطقة، لكن المصادر أشارت إلى أن المستوى الاستثنائي للحضور هذا العام أعطى البحث في هذه القضايا خصوصية وأهمية كبيرة.
حمد بن خليفة: ماضون نحو الانتخابات التشريعية
أكد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على مضي الاستعدادات في قطر لإجراء أول انتخابات تشريعية، مشيرا في خطابه أمام الجلسة الافتتاحية لمنتدى الدوحة السابع، إلى أن الانتخابات القطرية «ستجري في ظل نظام اجتماعي واع بقيمة المشاركة وفائدتها لحاضر الوطن ومستقبله».
وقال الشيخ حمد في كلمته الافتتاحية.. إن قطر أولت لتجربة الإصلاح اهتماما كبيرا بتطوير النظام الاجتماعي وفق رؤية توفق بين القيم الدينية والوطنية الأصيلة، وما تقتضيه روح العصر وضروراته. وأشار إلى أنه «إذا كان ترسيخ هذا النظام الاجتماعي الجديد يحتاج إلى الجهد والوقت إلا أنه شرط لازم كي تؤتي عملية الإصلاح السياسي ثمارها».
الدوحة ـ أيمن عبوشي
