وصل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبومازن» أمس ،إلى روما في زيارة رسمية للجمهورية الإيطالية ولدولة الفاتيكان، في إطار جولته الأوروبية لحشد التأييد الدولي لمبادرة السلام العربية وحكومة الوحدة الوطنية،في وقت قال القيادي في حركة «فتح» جمال نزال الذي يرافق أبومازن إن جولة رئيس السلطة أذابت قدراً لا يستهان به من الجليد الأوروبي تجاه حكومة الوحدة.

وصرح نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أمس بأن أبومازن يسعى من وراء جولته الأوروبية إلى رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني ، وحث الدول الأوروبية على إعطاء فرصة لإحراز تقدم على صعيد عملية السلام.

وقال أبو ردينة في حديث لإذاعة «صوت فلسطين» من روما إن «الرئيس زار بلدانا أوروبية بدأها بفرنسا وهو اليوم (أمس) في روما وستستمر الزيارة لبعض البلدان الأوروبية الأخرى قبل العودة إلى الوطن مرورا بالقاهرة وذلك لرفع الحصار عن الشعب والتعاطي مع الحكومة».

وأشار إلى ما وصفه ب«الأمل بأن هناك فرصة لتحريك عملية السلام خاصة وأن هناك جهودا أوروبية وعربية وأميركية مستمرة في محاولة لإنعاش عملية السلام بعد القمة العربية الأخيرة الناجحة في الرياض». وأكد رفض الرئاسة للانفلات الأمني ،

مشددا على ضرورة أن تعمل الحكومة بكل طاقاتها «لإنجاز الأمن ووقف كل التجاوزات وكل التعديات ، لأن ذلك يضر بالمصلحة الوطنية الفلسطينية ويعطي الفرصة للكثيرين للتدخل ولتخريب الأوضاع».من ناحيته قال جمال نزال الذي يرافق أبومازن في جولته الأوروبية إن الجولة أذابت قدراً لا يستهان به من الجليد الأوروبي تجاه حكومة الوحدة الوطنية.

وقال «إن جهود الرئيس تأتي في سياق شرح اتفاق مكة وتقديمه للأوروبيين كرؤية سلام فلسطينية جماعية نشترك فيها مع حماس للمرة الأولى منذ عام 1988». ووفقا لنزال فقد وعدت أوروبا بدعوة وزير الخارجية الفلسطيني للمشاركة باجتماعات وزراء الخارجية الأوروبيين.

واعتبر نزال أن وجود وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني في وفد الرئيس واجتماعه بعدد كبير من المسؤولين الأوروبيين هو من أبرز شواهد نجاح مجهود الرئيس في تسويق الحكومة الفلسطينية كشريك. وقال نزال إن بيان وزراء الخارجية الأوروبيين الذي أقر بمبادرة السلام العربية «كعامل رئيسي لتحريك عملية السلام» يتزامن مع وصول مجهود الرئيس الحثيث في أوروبا ذروته واقتراب الجولة من نهايتها.

وقال نزال إن الجانب الفلسطيني قوبل باستفسارات ملحة من الأوروبيين حول موقف حماس من عملية السلام مؤكداً«أن ظلال الماضي القريب وتأثير الموقف الأميركي لا زالت تحكم رؤية أوروبا لحماس على وجه التحديد».

وأضاف أن الجانب الفلسطيني شدد على أن اتفاق مكة وضع السياسة الحكومية لكل من فتح وحماس خارج قيود المفاهيم الضيقة للبلاغات الحركية التقليدية ونقلها إلى حيز العمل الرسمي في خط مطابق لخط منظمة التحرير الفلسطينية ـ حسب قوله.